الثاني: أن العبد لا مال له، فهو وما يملك لسيده [1] .
الثالث: يمتنع تبرع العبد وذلك لحق سيده؛ لأن مال العبد لسيده [2] .
الرايع: ولأن اللَّه سبحانه وتعالى جعل الوصية حيث التوارث، والعبد لا يورث فلم يدخل في الأمر بالوصية [3] .النتيجة:صحة الإجماع في أن وصية العبد موقوفة على إذن سيده.
• المراد بالمسألة: إذا أوصى من عليه دين لأحد بشيء من ماله، ثم مات، فإنه يقضي ما عليه من الدين قبل تنفيذ الوصية، فإن فضل شيء بعد قضاء دينه نفذت الوصية فيما بقي.
• من نقل الإجماع: الشافعي (204 هـ) قال: [لم أعلم أهل العلم اختلفوا فيه أن الدين مبدأ على الوصية والميراث] [4] .
الترمذي (279 هـ) قال: [والعمل على هذا عند عامة أهل العلم أنه يبدأ بالدين قبل الوصية] [5] .
الطبري (310 هـ) قال: [فلم يجعل تعالى ذكره لأحد من ورثة الميت، ولا لأحد ممن أوصى له بشيء، إلا من بعد قضاء دينه من جميع تركته، وإن أحاط بجميع ذلك وعلى. . ما قلنا الأمة مجمعة] [6] .
ابن المنذر (319 هـ) قال: [وقضى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بالدين قبل الوصية والأمة مجمعة عليه] [7] .
(1) المغني (8/ 511) .
(2) انظر: بدائع الصنائع (10/ 485) ، وأسنى المطالب (6/ 67) .
(3) انظر: المحلى (10/ 210) ، وحاشية الرملي على أسنى المطالب (6/ 67) .
(4) الأم (8/ 283) ، وقال: (. . إجماع المسلمين ألا وصية ولا ميراث إلا بعد الدين) .
(5) سنن الترمذي (7/ 494) .
(6) تفسير الطبري (7/ 46) .
(7) نقلًا عن الإقناع لابن القطان (3/ 1402) .