ابن حزم (456 هـ) قال: [واتفقوا أن الوصية لا تجوز إلا بعد أداء ديون الناس، فإن فضل شيء جازت الوصية، وإلا فلا] [1] القرافي (684 هـ) قال: (فالدين من رأس المال، وهو مقدم على الوصية إجماعًا) [2] .
ابن حجر العسقلاني (852 هـ) قال: [ولم يختلف العلماء في أن الدين مقدم على الوصية] [3] .
اليماني (1182 هـ) قال: [وقد اتفق العلماء على أنه يقدم إخراج الدين على الوصية] [4] .
عبد الرحمن ابن قاسم (1392 هـ) قال: [ (ويخرج) وصي، فوارث فحاكم (الواجب كله من دين وحج وغيره) كزكاة، ونذر، وكفارة (من كل ماله بعد موته، وإِن لم يوص به) لقوله سبحانه وتعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} [النساء: 11] فالإرث مؤخر عنهما إجماعًا] [5] .
• الموافقون على الإجماع: الحنفية [6] ، والمالكية [7] .
قال ابن قدامة: (ولا تجب الوصية إلا على من عليه دين. . . فأما الوصية بجزء من ماله فليست بواجبة على أحد في قول الجمهور) [8] . قال الموصلي: (يبدأ من تركة الميت بتجهيزه. . . ثم تقضى ديونه، ثم تنفذ وصاياه من ثلث ماله) [9] .
قال المرداوي: (وتخرج الواجبات من رأس المال أوصى بها أو لم
(1) مراتب الإجماع (ص 190) .
(2) الذخيرة، 7/ 96 - 97.
(3) فتح الباري (5/ 378) .
(4) سبل السلام (3/ 107) .
(5) حاشية الروض المربع (6/ 53) .
(6) الهداية (4/ 585) ، وبدائع الصنائع (10/ 487) ، والدر المختار مع حاشية ابن عابدين (10/ 341) .
(7) الذخيرة (7/ 96) ، والشرح الكبير (6/ 542 - 543) .
(8) المغني، 8/ 390.
(9) الاختيار لتعليل المختار، 5/ 85.