فهرس الكتاب

الصفحة 2047 من 8167

2 -وجود خلاف عن أبي ثور، بأن الخلع إن وقع بلفظ الطلاق فله الرجعة، وإن وقع بلفظ الخلع فلا رجعة له.

3 -وجود خلاف عن ابن حزم بأن الخلع طلاق رجعي، إلا أن يكون آخر التطليقات الثلاث، أو في غير المدخول بها.

[15 - 174]للمعتدة من الخلع النفقة والسكنى، إن كانت حاملًا:

تجب النفقة والسكنى في العدة، للمرأة الحامل عن مخالعتها من زوجها، ولا تسقط إلا بالتسمية، أي: بأن يخالعها على أن لا نفقة لها، ونقل الإجماع على ذلك.

• من نقل الإجماع:

1 -ابن قدامة (620 هـ) حيث قال:"وجملة الأمر أن الرجل إذا طلق امرأته طلاقًا بائنًا، فإما أن يكون ثلاثًا، أو بخلع، أو بانت بفسخ، وكانت حاملًا، فلها النفقة والسكنى بإجماع أهل العلم" [1] .

2 -العيني (855 هـ) حيث قال:"ونفقة العدة لا تسقط أيضًا إلا بالتسمية، وكذا السكنى بالإجماع" [2] .

• الموافقون على الإجماع: ما ذكره العيني، وابن قدامة من الإجماع على أن المخالعة لها النفقة والسكنى في العدة، إن كانت حاملًا، وافق عليه المالكية [3] ، والشافعية [4] ، وابن حزم [5] .

• مستند الإجماع:

1 -قال تعالى: {أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} [الطلاق: 6] .

2 -عن فاطمة بنت قيس -رضي اللَّه عنها-، أن أبا عمرو بن حفص [6] طلقها البتة، وهو غائب،

(1) "المغني" (11/ 402) .

(2) "البناية شرح الهداية" (5/ 526) .

(3) "المعونة" (2/ 634) ،"التفريع" (2/ 83) .

(4) "المهذب" (3/ 156) ،"البيان" (11/ 230) .

(5) "المحلى" (9/ 525) ، يرى ابن حزم وجوب النفقة للمختلعة في زمن العدة سواء كانت حاملًا، أو غير حامل؛ لأن الخلع عنده طلاق رجعي، والرجعية ما زالت في حكم الزوجية، فتستحق النفقة والسكنى. انظر:"المحلى" (9/ 511) ، و (9/ 525) .

(6) هو أبو عمرو عبد الحميد، وقيل: أحمد بن حفص بن المغيرة القرشي المخزومي، ابن عم خالد بن الوليد، وزوج فاطمة بنت قيس، خرج علي بن أبي طالب إلى اليمن في عهد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فمات هناك، وقيل: رجع، وشهد فتوح الشام. انظر ترجمته في:"الإصابة" (7/ 239) ،"أسد الغابة" (3/ 417) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت