فهرس الكتاب

الصفحة 1396 من 8167

بجامع أن كلا منهما بيع، لكن في البيع بيع للعين، وفي الإجارة بيع للمنفعة.

الثاني: أن المحرمات لا يجوز جعلها منافع يتعامل بها، وإلا تعطلت المناهي التي حرمها اللَّه -جل جلاله- وكانت الناس تتحايل على ارتكابها بالتعاقد على منافعها كما تحايلت اليهود، فدل هذا على لزوم التعاقد على ما أباح اللَّه التعاقد عليه دون غيره.النتيجة:صحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لعدم المخالف فيها.

• المراد بالمسألة: النائحة: هي التي تنوح في مصيبة غيرها، واتخذت ذلك مكسبا لها [1] .

وأصل النياحة هو: اجتماع النساء وتقابلهن بعضهن لبعض للبكاء على الميت، ثم استعمل في صفة بكائهن بصوت وندبة [2] .

والمغنية: هي التي تعمل الغناء وتستعمله، ويطلق -أي: الغناء- على كل من رفع صوته بشيء، ووالى به مرة بعد أخرى، فصوته عند العرب غناء، وأكثره فيما شَاقَ من صوت، أو شجا من نغمة ولُحَّن [3] .

ويطلق على معنى أضيق وهو: التطريب والترنم بالكلام الموزون وغيره، مصحوبا بالموسيقى وغير مصحوب [4] .

• والمقصود بالمسألة: أنه إذا وقع التعاقد على النياحة والغناء، ولم يكن الغناء فيما أباح اللَّه من عرس ونحوه، فإن الأجرة باطلة ولا تجوز، بإجماع العلماء.

• من نقل الإجماع:

• ابن المنذر (318 هـ) يقول: [وأجمعوا على إبطال أجرة النائحة

(1) "العناية" (7/ 409) .

(2) "مشارق الأنوار" (2/ 31) . والندبة هي: البكاء على الميت وتعداد محاسنه."الصحاح" (1/ 223) .

(3) "غريب الحديث"للخطابي (1/ 656) .

(4) "المعجم الوسيط" (2/ 665) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت