• المراد بالمسألة: أن التركة إذا كانت يسيرة، والوصية ببعض المال منها يضر بنصيب الورثة، فإن الوصية لا تستحب في مثل هذه الحالة.
• من نقل الإجماع: ابن عبد البر (463 هـ) قال: [وقد أجمع العلماء على أن من لم يكن عنده إلا اليسير التافه من المال، أنه لا يندب إلى الوصية] [1] .
• الموافقون على الإجماع: الحنفية [2] ، والحنابلة [3] .
قال ابن قدامة: (والذي يقوى عندي أنه متى كان المتروك لا يفضل عن غنى الورثة، فلا تستحب الوصية) [4] .
قال الموصلي: (وإن كانت الورثة فقراء لا يستغنون بنصيبهم فتركها أفضل لما فيه من الصلة والصدقة عليهم) [5] .
قال المرداوي: (تكره الوصية لغير من ترك خيرًا، فتكره للفقير الوصية مطلقًا على الصحيح من المذهب) [6] .
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: قول اللَّه سبحانه وتعالى: {إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ} [البقرة: 180] .
• وجه الاستدلال: ما قاله ابن حجر العسقلاني: (وقيل المراد بالخير
(1) التمهيد (14/ 291) .
(2) بدائع الصنائع (10/ 477) ، والبحر الرائق (8/ 461) ، وحاشية ابن عابدين (10/ 341) .
(3) المغني (8/ 392 - 393) .
(4) المغني، 8/ 392.
(5) الاختيار لتعليل المختار، 5/ 64.
(6) الإنصاف، 7/ 191.