(من أخذ لقطة فهو ضال ما لم يعرفها) [1] .
• وجه الاستدلال: فيه دليل على وجوب تعريف اللقطة.
الثاني: عن أبي بن كعب -رضي اللَّه عنه- قال: أصبت صرة فيها مائة دينار، فأتيت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: (عرفها حولًا. .) [2] .
• وجه الاستدلال: أن فيه الأمر بتعريفها، ولأن التعريف هو السبيل لوصولها إلى صاحبها [3] .النتيجة:صحة الإجماع في وجوب تعريف اللقطة [4] .
• المراد بالمسألة: اختلف الفقهاء في تعريف لقطة مكة اختلافًا كبيرًا، وهذا بناء على أن لقطة مكة هل هي كباقي اللقطات؟ أم أنها خاصة؛ لأنها لا تملك أبدًا؟ [5] .
وأما غيرها فقد اتفق الفقهاء على أن مدة تعريف اللقطة ليس مطلقًا، وإنما له أمد ينتهي عنده، وهو حول كامل كما جاءت بذلك النصوص.
• من نقل الإجماع: ابن عبد البر (463 هـ) قال: [أجمعوا أن اللقطة ما لم
(1) رواه: مسلم، كتاب اللقطة، باب في لقطة الحاج، رقم (1725) .
(2) رواه: البخاري، رقم (2426) ، ومسلم رقم (1723) .
(3) المغني (8/ 292) .
(4) انظر المسألة في: البناية في شرح الهداية (6/ 771) ، والذخيرة، القرافي (9/ 108) ، والمجموع شرح المهذب (16/ 141) ، والمغني (8/ 292) ، والإنصاف (6/ 411) .
(5) انظر الخلاف في المسألة في: شرح فتح القدير (6/ 121) ، والبناية في شرح الهداية (6/ 770) ، والمدونة الكبرى، سحنون (7/ 245) ، والذخيرة، القرافي (9/ 109) ، والأم (5/ 137 و 135) ، ومغني المحتاج (2/ 412 - 413) ، والمبدع في شرح المقنع (5/ 281) ، وكشاف القناع عن متن الإقناع (4/ 183) ، وحاشية الروض المربع (5/ 512) ، والإنصاف (6/ 411) .