فهرس الكتاب

الصفحة 8107 من 8167

العمد أو المفاداة، لأنه جرح - وباللَّه تعالى التوفيق [1] .

كما خالف هذا الإجماع المنقول سعيد بن المسيب في بعض صوره حيث ذهب إلى أن الدية واجبة فيهما معا، فإذا ذهبت اليسرى ففيها ثلثا الدية، وإن ذهبت اليمنى ففيها الثلث.

وحجته في ذلك أن اليسرى تفضل على اليمنى حيث يكون الولد منها دون اليمنى [2] .

كما خالف ابن حبيب [3] من المالكية فأوجب الدية في اليسرى وحدها دون اليمنى [4] .

ججج صحة الإجماع في وجوب الدية كاملة في البيضتين، وأما في أحدهما فلا إجماع لوجود المخالف.

قال ابن حزم: ولو كان هذا إجماعا لما استجاز ابن المسيب خلافه [5] .

وأما خلاف ابن حزم الذي ذكره في المحلى فإن ما نقله من الإجماع في المراتب أولى بالتقديم والاعتماد منه لموافقته لكافة الفقهاء، واللَّه أعلم.

[186/ 21] في الأنف إذا أوعب جَدَعا [6] الدية.

• المراد من المسألة: أن الأنف إذا استؤصل جملةً المارن [7] والقصبة، فإن الواجب فيه دية كاملة.

(1) المحلى (11/ 80) .

(2) أخرجه عنه ابن عبد البر في الاستذكار (8/ 85) ، وقال: روي عنه من وجوه.

(3) عبد الملك بن حبيب بن سليمان أبو مروان السلمي، فقيه مالكي، له الواضحة وغيرها، ت 238 هـ. ينظر: ترتيب المدارك (4/ 122) ، الديباج المذهب (2/ 8) .

(4) ينظر: لباب اللباب (ص: 356) ، شرح ابن ناجي على الرسالة (2/ 296) .

(5) المحلى (11/ 79) .

(6) الجدع: القطع، والمعنى: إذا استؤصل وأتى عليها جميعا. مشارق الأنوار (1/ 141) .

(7) المارن: ما دون قصبة الأنف وهو ما لان منه. المصباح المنير (2/ 569) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت