فهرس الكتاب

الصفحة 5155 من 8167

• دليله: ووجه ما ذهب إليه ما يلي:

الأول: بناء على أصلهم في الامتناع من إجارة المشاع.

الثاني: هو أن كل جزء من المشترك محكوم عليه بالمملوكية للشريكين، فيلزم منع وقف أحد الشريكين أن يحكم عليه بحكمين مختلفين متضادين، مثل صحة البيع بالنسبة إلى كونه مملوكًا وعدم الصحة إلى كونه موقوفًا، فيتصف كل جزء بالصحة وعدمها [1] .النتيجة:صحة الإجماع في جواز وقف المشاع.

وأما ما ذهب إليه محمد بن الحسن الشيباني فالجواب عنه من وجهين:

الأول: أنه رأي ضعيف لم يوافقه فقهاء الحنفية [2] .

الثاني: اعتذر له بعض فقهاء الشافعية بأنه أراد ما يمكن قسمته [3] .

• المراد بالمسألة: لو وقف عينًا مشاعة لا تحتمل القسمة، بحيث لو طلب الشريك القسمة لم يجبر الواقف عليها لعدم قبولها للقسمة؛ كالمقبرة والبئر، فإن ذلك لا يمنع صحة الوقف، بل هو صحيح لازم [4] .

(1) بدائع الصنائع (6/ 220) ، وتبيين الحقائق (5/ 126) .

(2) انظر المسألة في: الهداية (3/ 16) ، وبدائع الصنائع (6/ 237) ، والبحر الرائق (5/ 212) ، والشرح الكبير مع حاشية الدسوقي (5/ 455) ، وحاشية العدوي على كفاية الطالب الرباني (2/ 343) ، وتحفة المحتاج (2/ 489) ، ونهاية المحتاج (5/ 362) ، والكافي (ص 512) ، والإنصاف (7/ 8) ، وكشاف القناع (4/ 243) ، (9/ 182) ، رقم المسألة (1653) .

(3) انظر: فتح الباري (2/ 386) .

(4) الفرق ببن الشائع الذي يحتمل القسمة والذي لا يحتملها، هو: أن ننظر: لو أن العين كانت بين اثنين فطلب أحدهما القسمة وأبى الآخر، فإن أجبره على القسمة كان من القسم الأول، وإن لم يجبره كان من القسم الثاني، إذ الجبر على الفعل في محل =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت