• مستند الإجماع: يستند هذا الإجماع على عدة أدلة، منها:
الأول: حديث عمر -رضي اللَّه عنه- في وقفه مائة سهم بخيبر [1] .
• وجه الاستدلال: أن وقف عمر -رضي اللَّه عنه- كان مشاعًا غير مقسوم، وكان ذلك بإقرار النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- [2] .
الثاني: عن أنس بن مالك -رضي اللَّه عنه- قال: لما قدم رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- المدينة أمر ببناء المسجد، وقال: (يا بني النجار ثامنوني حائطكم هذا، فقالوا لا واللَّه لا نطلب ثمنه إلا إلى اللَّه سبحانه وتعالى) [3]
• وجه الاستدلال: أن وقف بني النجار من الأنصار كان مشاعًا وقد أقرهم عليه النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ولو كان غير جائز ما أقرهم عليه [4] .
الثالث: ولأنه عقد يجوز على بعض الجملة مفرزًا فجاز عليه مشاعًا؛ كالبيع.
الرابع: أنه لا ينافي مقصود الوقف الذي هو تحبيس الأصل وتسبيل المنفعة، وهذا يحصل في المشاع كحصوله في المفرز [5] .
الخامس: القياس على العتق: فإن العبد يعتق جزؤه مشاعا ويجوز ذلك [6] .
• الخلاف في المسألة: خالف في هذه المسألة: محمد بن الحسن الشيباني في المشاع الذي يقبل القسمة، فذهب إلى أنه لا يصح وقفه [7] .
(1) سبق تخريجه (ص 235) .
(2) نهاية المحتاج (5/ 362) .
(3) رواه: البخاري، رقم (2774) ، ومسلم، رقم (524) .
(4) تكملة المجموع للمطيعي (16/ 245) .
(5) الكافي (ص 512) .
(6) الذخيرة (6/ 314) .
(7) الهداية (3/ 16) ، وفتح القدير (6/ 212) ، والبحر الرائق (5/ 212) ، وحاشية البناني على هامش الزرقاني (7/ 74) .