شاهدان يشهدان على قتل صاحبكم؟"قالوا: يا رسول اللَّه، لم يكن ثَمّ أحد من المسلمين، وإنما هم يهود وقد يجترئون على أعظم من هذا، قال:"فاختاروا منهم خمسين فاستحلفوهم فأبوا، فوداه النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- من عنده" [1] ."
• وجه الدلالة: من قوله (لكم شاهدان. .) ، فلو لم يكن للشهادة أثر في إثبات القتل لم يكن لهذا السؤال معنى [2] .
ججج صحة الإجماع على أصل إثبات القصاص بالشهادة مع اختلافهم في عدد الشهود.
• المراد من المسألة: أن العلماء متفقون على أن شهادة النساء لا مدخل لها في إثبات القتل، إفرادا واجتماعا.
• من نقل الإجماع: قال الإمام ابن هُبيرة (560 هـ) : واتفقوا على أن النساء لا تقبل شهادتهن في الحدود والقصاص [3] .
وقد نقله عنه الشيخ ابن قاسم (1392 هـ) [4] .
وقال الإمام ابن قدامة (620 هـ) : ولا يقبل فيه (القصاص) شهادة رجل وامرأتين ولا شاهد ويمين الطالب لا نعلم في هذا بين أهل العلم خلافا [5] .
• من وافق الإجماع: وافق هذا الإجماع المنقول الحنفية [6] ، والمالكية [7] ، والشافعية [8] .
(1) أخرجه أبو داود في سننه، كتاب الديات، باب في ترك القود بالقسامة (4524) ، والطبراني في المعجم الكبير (4/ 277) ، وحسنه ابن التركماني في الجوهر النقي (8/ 120) .
(2) انظر: نيل الأوطار (7/ 42) .
(3) اختلاف الأئمة العلماء (2/ 412) .
(4) حاشية الروض المربع (7/ 608) .
(5) المغني (12/ 228) .
(6) ينظر: بدائع الصنائع (6/ 279) ، البناية (9/ 105 - 106) ، الاختيار لتعليل المختار (2/ 140) .
(7) ينظر: المدونة (4/ 25) .
(8) ينظر: المهذب (3/ 452) .