• أدلة هذا القول:
1 -عن بحرية بنت هانئ الأعور قالت: زوجها أبوها -وهو نصراني- رجلًا، وزوجت نفسها القعقاع بن شور، فجاء أبوها إلى علي -رضي اللَّه عنه-، فأرسل إليها، ووجد القعقاع قد بات عندها، وقد اغتسل، فجيء به إلى علي، فقال أبوها: فضحتني واللَّه، قال: أترى بنائي يكون سرًّا؟ فارتفعوا إلى علي -رضي اللَّه عنه-، فقال: دخلت بها؟ قال: نعم. فأجاز نكاحها نفسها [1] .
2 -عن شعبة عن الشيباني قال: كان فينا امرأة يقال لها: بحرية، زوجتها أمها وأبوها غائب، فلما قدم أبوها أنكر ذلك، فرفع ذلك إلى علي بن أبي طالب، فأجاز النكاح [2] .
ثالثًا: ذهب الإمام أحمد في رواية عنه إلى أن الولي لا يشترط مطلقًا، وخصّها أتباعه بعدم الولي أو السلطان [3] .النتيجة:عدم تحقق الإجماع على أن النكاح لا يصح بغير ولي؛ لما يأتي:
1 -الخلاف الواسع في ذلك؛ فقد خالف الحنفية، والإمام أحمد في رواية عنه، وهو قول الشعبي، والزهري، أن للمرأة أن تلي عقد النكاح بنفسها.
2 -أن ما قيل: إنه لا يوجد في الصحابة مخالف في أنه لا نكاح إلا بولي، فقد قال فيه ابن رشد: وكثير من الناس رأى هذا داخلًا في باب الإجماع؛ وهو ضعيف [4] .
من الشروط التي يرى الفقهاء أنه لا بد من توفرها في الولي؛ أن يكون مسلمًا، فلا يلي الكافر عقد نكاح ابنته المسلمة، ونُقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع:
1 -ابن المنذر (318 هـ) حيث قال:"وأجمعوا أن الكافر لا يكون وليًّا لابنته المسلمة" [5] . ونقله عنه ابن قدامة [6] .
(1) أخرجه الدارقطني (3838) (3/ 223) ، والبيهقي في"الكبرى" (7/ 112) ، قال الدارقطني: بحرية هذه مجهولة. وقال البيهقي: هذا الأثر مختلف في إسناده ومتنه، ومداره على أبي قيس الأودي وهو مختلف في عدالته، وبحرية مجهولة.
(2) أخرجه الدارقطني (3840) (3/ 223) .
(3) "الإنصاف" (8/ 66) .
(4) "بداية المجتهد" (2/ 32) .
(5) "الإجماع" (ص 56) .
(6) "المغني" (9/ 377) .