فهرس الكتاب

الصفحة 2145 من 8167

• دليل هذا القول: أن المطلِّق وصف الطلاق بما لا يتصف به، فتلغو الصفة، ويقع الطلاق، كمن قال لمن لا سنة لها ولا بدعة: أنت طالق للسنة، أو أنت طالق طلقة لا تلزمك [1] .النتيجة:عدم تحقق الإجماع على أن من علق طلاق امرأته بالزمن الماضي، كمن قال: أنت طالق أمس، أو في الشهر الذي مضى أنه لا يقع؛ وذلك لخلاف المالكية، والإمام الشافعي في قول، والمذهب عند الحنابلة أن الطلاق على هذه الصفة يقع.

إذا علق الرجل طلاق امرأته بشرط [2] ، وكرر عدد الطلاق، فتحقق ذلك الشرط، فإنها تطلق، ويقع ما كرره من العدد، ونقل الإجماع على ذلك جمع من أهل العلم.

• من نقل الإجماع:

1 -الكاساني (587 هـ) حيث قال:"قال: أنت طالق فطالق فطالق إن دخلت الدار، تعلق الكل بالشرط، فإن وجد الشرط يقع الثلاث بالإجماع" [3] .

وقال أيضًا:"ولو قال: أنت طالق إن دخلت الدار، أنت طالق إن دخلت الدار، أنت طالق إن دخلت الدار، أو قدّم الشرط بأن قال: إن دخلت فأنت طالق، قال ذلك ثلاثًا، يتعلق الكل بالدخول، فما لم تدخل لا يقع شيء، وإن دخلت الدار دخلة واحدة، يقع الثلاث بالإجماع" [4] .

2 -المرغيناني (593 هـ) حيث قال:"ولو قال لها: أنت طالق واحدة وواحدة إن دخلت الدار، فدخلت؛ طلقت اثنتين، بالاتفاق" [5] .

3 -ابن قدامة (620 هـ) حيث قال:"وإن قال: إن دخلت الدار فأنت طالق، وكرر ذلك ثلاثًا، فدخلت الدار، طلقت في قول الجميع" [6] .

(1) "المغني" (10/ 417) .

(2) أي: ترتيب الطلاق على شيء حاصل، أو غير حاصل بإن أو إحدى أخواتها، أو إذا.

انظر:"طلبة الطلبة" (ص 124) ،"مواهب الجليل" (5/ 341) ،"مغني المحتاج" (4/ 509) ،"المغني" (10/ 438) ،"حاشية الروض المربع" (6/ 547) .

(3) و (4) "بدائع الصنائع" (4/ 305) .

(5) "الهداية" (1/ 262) .

(6) "المغني" (10/ 496)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت