ظهور دم الحيض علامة من علامات البلوغ التي تختص بها الأنثى، وقد نقل الإجماع على هذا، كما نفي الخلاف فيه.
• من نقل الإجماع ونفى الخلاف: الإمام ابن المنذر ت 318 هـ، فقال:"وأجمعوا على أن الأحكام تجب على المرأة إذا تطهرت من الحيض. ." [1] . ونقل ابن قدامة عنه قوله"وأجمعوا على أن الفرائض والأحكام تجب على المحتلم العاقل، وعلى المرأة بظهور الحيض منها" [2] . الإمام ابن حزم ت 456 هـ؛ فقال"واتفقوا على أن من احتلم فرأى الماء من الرجال والنساء أو حاضت من النساء بعد أن تتجاوز خمسة عشر ويستكملا في قدهما [3] ستة أشبار وهما عاقلان فقد لزمتهما الأحكام" [4] . الإمام الموفق ابن قدامة ت 620 هـ؛ فقال:"وأما الحيض فهو علم على البلوغ لا نعلم فيه خلافًا" [5] .
الإمام القرطبي ت 671 هـ؛ فقال:"أما الحيض والحبل فلم يختلف العلماء في أنه بلوغ، وأن الفرائض والأحكام تجب بهما" [6] . الإمام العيني ت 855 هـ، فقال:" (بلوغ الغلام بالاحتلام والإحبال والإنزال إذا وطئ) وهذا بالإجماع بلا خلاف، وكذلك بلوغ الجارية بالحيض، والاحتلام والحبل بالإجماع" [7] .
الإمام المرداوي ت هـ 88 هـ؛ فقال:" (وتزيد الجارية بالحيض والحمل) بلا نزاع" [8] . الشيخ زكريا الأنصاري ت 926 هـ؛ فقال:"والبلوغ يحصل إما (بكمال خمس عشرة سنة، أو إمناء وإمكانه كمال تسع سنين أو حيض) في حق"
(1) الإجماع: (ص 68، رقم: 628) .
(2) نقله عنه الموفق ابن قدامة في المغني: (6/ 597) .
(3) القد: الطول وهو آله القياس. انظر لسان العرب: (3/ 343) .
(4) مراتب الإجماع: (ص 21) .
(5) المغني: (6/ 599) .
(6) تفسير القرطبي (5/ 35) .
(7) البناية شرح الهداية: (11/ 109) .
(8) الإنصاف: (5/ 237) .