والحنابلة [1] .
• مستند الإجماع:
1 -أن الطهارة من التطهير والتنظيف، والوضوء بالماء النجس يخالف المقصود من الطهارة، فليس أمامه إلا التيمم لمن لا يجد غير الماء النجس.
2 -أن واجد الماء النجس كالعادم للماء في الحكم؛ إذ لا فائدة منه في الطهارة ولا الشرب، فوجب التيمم.النتيجة:أن الإجماع متحقق؛ لعدم وجود المخالف في المسألة، واللَّه تعالى أعلم.
إذا أراد المسلم التيمم، فإنه يجب عليه أن ينوي التيمم.
• من نقل الإجماع: ابن هبيرة (560 هـ) حيث يقول:"وأجمعوا أن النية شرط في صحة التيمم" [2] .
ابن قدامة (620 هـ) حيث يقول:"لا نعلم خلافًا في أن التيمم لا يصح إلا بنية، غير ما حكي عن الأوزاعي، والحسن بن صالح، أنه يصح بغير نية، وسائر أهل العلم على إيجاب النية فيه" [3] .
• الموافقون على الإجماع: وافق على نفي الخلاف ربيعة، والليث، وأبو عبيد، وأبو ثور، وابن المنذر [4] ، والحنفية [5] ، والمالكية [6] ، والشافعية [7] ، وابن حزم [8] .
• مستند الإجماع:
1 -حديث عمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه-، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، أنه قال:"إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى" [9] .
• وجه الدلالة: أن الأعمال إنما تكون بالنيات، فما لم يكن بنية ليس بعمل، فوجب تعيين النية في التيمم.
2 -أن التيمم ليس بطهارة حقيقية، وإنما جُعل طهارة عند الحاجة، والحاجة إنما تعرف بالنية، بخلاف الوضوء؛ لأنه طهارة حقيقية، فلا تشترط له الحاجة ليصير
(1) "المغني" (1/ 82) ، (1/ 334) .
(2) "الإفصاح" (1/ 44) .
(3) "المغني" (1/ 329) .
(4) "المغني" (1/ 329) .
(5) "بدائع الصنائع" (1/ 52) .
(6) "مواهب الجليل" (1/ 345) .
(7) "المجموع" (2/ 254) .
(8) "المحلى" (1/ 90) .
(9) سبق تخريجه.