إذا توضأ المسلم، وصلى به صلاة، فإنه يجوز له أن يصلي صلاة أخرى بوضوئه الأول، ولا يجب عليه تجديد الوضوء ما لم يحدث، نُقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع: أحمد بن حنبل (204 هـ) حيث يقول فيمن صلى أكثر من خمس صلوات بوضوء واحد:"لا بأس بذلك إذا لم ينتقض وضوؤه، ما ظننت أن أحدًا أنكر هذا". نقله عنه ابن تيمية [1] .
الترمذي (279 هـ) حيث يقول:"والعمل على هذا عند أهل العلم، أنه يصلي الصلوات بوضوء واحد ما لم يحدث" [2] .
ابن المنذر (318 هـ) حيث يقول:"وقد أجمع أهل العلم على أن لمن تطهر للصلاة أن يصلي ما شاء بطهارته من الصلوات، إلا أن يحدث حدثًا ينقض طهارته" [3] .
ابن عبد البر (463 هـ) حيث يقول:"وروي عن ابن عباس و. . . أن الآية عني بها حال القيام إلى الصلاة على غير الطهر، وهذا أمر مجتمع عليه، لا خلاف بين الفقهاء فيه، والحمد للَّه" [4] .
وقال بعدها بقليل بعد ذكر الأدلة على المسألة:"وهذا أمر مجمع عليه فسقط القول فيه" [5] .
وقال نحو الكلام السابق في"التمهيد"، ثم قال:"وأجمعت الأمة على أن ذلك جائز" [6] .
ابن العربي (543 هـ) حيث يقول:"الثانية -أي: الفائدة الثانية-: ترك التوضؤ لكل صلاة، أصح الأحاديث المتقدمة والإجماع عليه" [7] .
النووي (676 هـ) حيث يقول:"في هذا الحديث [8] أنواع من العلم منها: . . . وجواز الصلوات المفروضات والنوافل بوضوء واحد ما لم يحدث، وهذا جائز بإجماع"
(1) "مجموع الفتاوى" (21/ 373) .
(2) "سنن الترمذي" (1/ 69) مع"العارضة".
(3) "الأوسط" (1/ 110) .
(4) "الاستذكار" (1/ 155) .
(5) "الاستذكار" (1/ 156) .
(6) "التمهيد" (18/ 238) .
(7) "عارضة الأحوذي" (1/ 70) .
(8) حديث بريدة الآتي في المستند.