فهرس الكتاب

الصفحة 290 من 8167

إذا توضأ المسلم، وصلى به صلاة، فإنه يجوز له أن يصلي صلاة أخرى بوضوئه الأول، ولا يجب عليه تجديد الوضوء ما لم يحدث، نُقل الإجماع على ذلك.

• من نقل الإجماع: أحمد بن حنبل (204 هـ) حيث يقول فيمن صلى أكثر من خمس صلوات بوضوء واحد:"لا بأس بذلك إذا لم ينتقض وضوؤه، ما ظننت أن أحدًا أنكر هذا". نقله عنه ابن تيمية [1] .

الترمذي (279 هـ) حيث يقول:"والعمل على هذا عند أهل العلم، أنه يصلي الصلوات بوضوء واحد ما لم يحدث" [2] .

ابن المنذر (318 هـ) حيث يقول:"وقد أجمع أهل العلم على أن لمن تطهر للصلاة أن يصلي ما شاء بطهارته من الصلوات، إلا أن يحدث حدثًا ينقض طهارته" [3] .

ابن عبد البر (463 هـ) حيث يقول:"وروي عن ابن عباس و. . . أن الآية عني بها حال القيام إلى الصلاة على غير الطهر، وهذا أمر مجتمع عليه، لا خلاف بين الفقهاء فيه، والحمد للَّه" [4] .

وقال بعدها بقليل بعد ذكر الأدلة على المسألة:"وهذا أمر مجمع عليه فسقط القول فيه" [5] .

وقال نحو الكلام السابق في"التمهيد"، ثم قال:"وأجمعت الأمة على أن ذلك جائز" [6] .

ابن العربي (543 هـ) حيث يقول:"الثانية -أي: الفائدة الثانية-: ترك التوضؤ لكل صلاة، أصح الأحاديث المتقدمة والإجماع عليه" [7] .

النووي (676 هـ) حيث يقول:"في هذا الحديث [8] أنواع من العلم منها: . . . وجواز الصلوات المفروضات والنوافل بوضوء واحد ما لم يحدث، وهذا جائز بإجماع"

(1) "مجموع الفتاوى" (21/ 373) .

(2) "سنن الترمذي" (1/ 69) مع"العارضة".

(3) "الأوسط" (1/ 110) .

(4) "الاستذكار" (1/ 155) .

(5) "الاستذكار" (1/ 156) .

(6) "التمهيد" (18/ 238) .

(7) "عارضة الأحوذي" (1/ 70) .

(8) حديث بريدة الآتي في المستند.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت