النبي عليه الصلاة والسلام الحجر عليه، فقال له:"إذا ابتعت؛ فقل: لا خلابة ولي الخيار ثلاثة أيام" [1] . ولم يحجر عليه.
2 -لأن المضيع لماله مخاطب بأحكام الشريعة فهو كالرشيد؛ فلا يحجر عليه، ولأن الحجر عليه لا يدفع ضررًا عنه؛ لقدرته على إتلاف ماله بالزواج من أربع وتطليقهن قبل الدخول وبعده وفي كل وقت [2] .
3 -لأن الحجر على المضيع ماله فيه إنقاص لآدميته وإهدار لها، وضرر الحجر عليه أعظم من إضاعته لماله، والنفوس مجبولة على رفض الحجر، كما ترفضه النفوس الأبية، ولا يزال الضرر الأدنى بالضرر الأعلى [3] .النتيجة:عدم تحقق الإجماع والاتفاق ونفي الخلاف في وجوب الحجر على كل سفيه مضيع لماله لخلاف أبي حنيفة ومن سبق.
لا يحجر على من كان بالغًا عاقلًا حرًا عدلًا [4] في دينه حَسَنَ النظَرِ في ماله، وقد نقل الاتفاق على هذا.
• من نقل الاتفاق: الإمام ابن حزم ت 456 هـ، فقال:"واتفقوا أن من كان بالغًا عاقلًا حرًا عدلًا في دينه حَسَنَ النظَرِ في ماله؛ أنه لا يحجر عليه" [5] .
• الموافقون على الاتفاق: وافق جمهور فقهاء الأمصار وأتباعهم على الاتفاق على كون من كان بالغا عاقلًا حرًا عدلًا في دينه حَسَنَ النظَرِ في ماله؛
(1) سبق تخريجه.
(2) الاختيار لتعليل المختار: (2/ 103) ، والمغني: (6/ 609) .
(3) انظر: السابق.
(4) العَدْلُ: صفة للشخص المتمسك بآداب الشرع، فمن تمسك بها فعلًا وتركًا؛ فهو العدل المرضى، ومن أخل بشيء منها؛ فإن كان الإخلال بذلك الشئ يقدح في دين فاعله أو تاركه كفعل الحرام وترك الواجب فليس بعدل. انظر: إرشاد الفحول: (ص 52) .
(5) مراتب الإجماع: (ص 59) .