قال القرافي: (وإذا قلنا بالتملك فهل سائر اللقطة سواء بمكة وغيرها؟ ففي الجواهر: المذهب التسوية) [1] .
-قال الدردير: (. . . وله أي للملتقط حبسها أي اللقطة عنده بعدها: أي السنة لعله أن يظهر صاحبها، أو التصدق بها عن ربها أو عن نفسه، أو التملك لها بأن ينوي تملكها، ولو وجدها بمكة فله أحد هذه الأمور الثلاثة) [2] .
• دليلهم: واحتج هؤلاء المخالفون للإجماع بعدة أدلة، منها:
الأول: عمومات النصوص الواردة في تعريف اللقطة، وقالوا بأنها تشمل الحرم كما تشمل غيره [3] .
الثاني: عن ابن عباس أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: (لا ينفر صيدها ولا يعضد شجرها ولا تحل لقطتها إلا لمنشد) [4] .
قال الجويني: (ومن أصحابنا من قال: من صادف لقطة في الحرم، عرّفها وملكها على قياس اللقطة في سائر البلاد) [5] .النتيجة:عدم صحة الإجماع فِي أنَّ لقطة مكة لا تحل بنية التمليك بعد التعريف، وذلك لقوة الخلاف في المسألة [6] .
• والمراد بالمسألة: أن لواجد لقطة الغنم التقاطها، وأنه هو الأفضل، ولا ضمان عليه إن تركها في مكانها، فتلفت.
(1) الذخيرة (9/ 114) .
(2) الشرح الصغير، (4/ 172) .
(3) المبدع (5/ 284) .
(4) سبق تخريجه.
(5) نهاية المطلب في دراية المذهب (8/ 489) .
(6) انظر المسألة في: البناية في شرح الهداية (6/ 83) ، والذخيرة (9/ 114) ، والحاوي الكبير (8/ 4 - 5) ، ونهاية المطلب في دراية المذهب (8/ 489) ، والمجموع شرح المهذب (15/ 249) ، والفروع، ابن مفلح (4/ 568) ، والإنصاف، المرداوي (6/ 414) .