فهرس الكتاب

الصفحة 5076 من 8167

قال القرافي: (وإذا قلنا بالتملك فهل سائر اللقطة سواء بمكة وغيرها؟ ففي الجواهر: المذهب التسوية) [1] .

-قال الدردير: (. . . وله أي للملتقط حبسها أي اللقطة عنده بعدها: أي السنة لعله أن يظهر صاحبها، أو التصدق بها عن ربها أو عن نفسه، أو التملك لها بأن ينوي تملكها، ولو وجدها بمكة فله أحد هذه الأمور الثلاثة) [2] .

• دليلهم: واحتج هؤلاء المخالفون للإجماع بعدة أدلة، منها:

الأول: عمومات النصوص الواردة في تعريف اللقطة، وقالوا بأنها تشمل الحرم كما تشمل غيره [3] .

الثاني: عن ابن عباس أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: (لا ينفر صيدها ولا يعضد شجرها ولا تحل لقطتها إلا لمنشد) [4] .

قال الجويني: (ومن أصحابنا من قال: من صادف لقطة في الحرم، عرّفها وملكها على قياس اللقطة في سائر البلاد) [5] .النتيجة:عدم صحة الإجماع فِي أنَّ لقطة مكة لا تحل بنية التمليك بعد التعريف، وذلك لقوة الخلاف في المسألة [6] .

• والمراد بالمسألة: أن لواجد لقطة الغنم التقاطها، وأنه هو الأفضل، ولا ضمان عليه إن تركها في مكانها، فتلفت.

(1) الذخيرة (9/ 114) .

(2) الشرح الصغير، (4/ 172) .

(3) المبدع (5/ 284) .

(4) سبق تخريجه.

(5) نهاية المطلب في دراية المذهب (8/ 489) .

(6) انظر المسألة في: البناية في شرح الهداية (6/ 83) ، والذخيرة (9/ 114) ، والحاوي الكبير (8/ 4 - 5) ، ونهاية المطلب في دراية المذهب (8/ 489) ، والمجموع شرح المهذب (15/ 249) ، والفروع، ابن مفلح (4/ 568) ، والإنصاف، المرداوي (6/ 414) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت