• من نقل الإجماع:
• العيني (855 هـ) يقول: [ (ويجوز البيع بالفلوس. . .) هذا بالإجماع] [1] .
• الموافقون على الإجماع:
وافق على هذا الإجماع: المالكية، والشافعية، والحنابلة [2] .
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: أن الفلوس مال معلوم القدر والوصف، فجاز التبايع بها، وجعلها ثمنا للأشياء [3] .
الثاني: أن الناس تعاملوا بها، وتعارفوا على ذلك، وجعلوها تقوم مقام الأثمان الحقيقية، والمعروف بالعرف كالمعروف بالنص [4] .النتيجة:صحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لعدم المخالف فيها.
• المراد بالمسألة: العروض وهي ما عدا النقد، إذا كانت ثمنا أو مثمنا، فإنها
(1) "البناية" (8/ 414) .
(2) "التاج والإكليل" (6/ 188) ،"مواهب الجليل" (4/ 341) ،"منح الجليل" (4/ 531) ،"شرح جلال الدين المحلي على المنهاج مع حاشية قليوبي عليه" (2/ 203) ،"مغني المحتاج" (2/ 354) ،"الفروع" (4/ 162) ،"الإنصاف" (5/ 41) ،"كشاف القناع" (3/ 252) .
تنبيه: العلماء لم يذكروا هذه المسألة نصا، لكن تقريراتهم كلها تدل على موافقة الإجماع، فالمالكية يقولون: إذا أبطل السلطان التعامل بفلوس، وكان بين اثنين قرض أو بيع، فالواجب رد المثل، وإن عدمت فالقيمة. والشافعية يقولون: لو باع بنقد من دراهم أو دنانير أو فلوس، وفي البلد نقد غالب تعين في البيع، فجعلوا الفلوس من النقد الذي يجوز التبايع به، وهم كذلك لا يرون جريان الربا في الفلوس حتى وإن كانت رائجة. والحنابلة ذكروا في الصرف أنه لو صرف الفلوس النافقة بذهب أو فضة فإنه يحرم النساء بينهما، وعندهم رواية بالجواز اختارها ابن عقيل وابن تيمية، وكذلك على المشهور عندهم يجوز بيع فلس بفلسين عددا. فدل هذا على أن التبايع بالفلوس متقرر جوازه عندهم.
(3) ينظر:"العناية" (7/ 156) .
(4) ينظر في هذه القاعدة:"الأشباه والنظائر"لابن نجيم (1/ 307) .