أُطَهِّرُكَ"، قالَ: مِنَ الزِّنَا، فَسَأَلَ النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"أبِهِ جنونٌ"، فأُخْبِرَ أنهُ ليسَ بمجنونٍ، فقالَ:"أَشَرِبْتَ خَمْرًا"، فقامَ رجلٌ فاسْتَنْكَهَهُ فلمَ يَجِدْ منهُ ريحَ خمرٍ، فقالَ النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"أَثَيِّبٌ أنتَ"، قالَ: نعم، فَأَمَرَ بِهِ النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- فَرُجِمَ. [1] "
وجه الدلالة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- تحقق من قصد ماعز وتبين من قصده لإقراره دون شك [2] .
• الموافقون على نقل الإجماع: الأحناف [3] ، والمالكية [4] ، والشافعية [5] ، والحنابلة [6] .النتيجة:صحة ما نقل من الإجماع على وجوب كون الإقرار بألفاظ واضحة وذلك لعدم وجود المخالف.
• المراد بالمسألة: يجوز أن يقر الرجل على نفسه، ويكون إقراره حجة قاصرة عليه، أما على غيره فلا يجوز، وقد نقل الإجماع على ذلك.
(1) أخرجه مسلم (11/ 166) رقم (43855) ، والبيهقي في الكبرى (8/ 468) حديث رقم (11533) .
(2) مواهب الجيل في شرح مختصر الشيخ خليل (5/ 218) .
(3) نصب الراية في تخريج أحاديث الهداية (4/ 165) .
(4) التاج والإكليل لمختصر خليل (7/ 228) ، مواهب الجليل في شرح مختصر الشيخ خليل (5/ 218) ، منح الجليل على مختصر خليل (6/ 438) ، الشرح الكبير (3/ 304) .
(5) الأم للشافعي (3/ 241) ، المنثور في القواعد (3/ 380) ، حاشيتا القليوبي وعميرة (3/ 14) ، تحفة المحتاج في شرح المنهاج (5/ 368) ، فتوحات الوهاب بتوضيح شرح منهج الطلاب (3/ 428) ، التجريد لنفع العبيد المعروف بحاشية البيجيرمي على المنهاج (3/ 71) .
(6) الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف (12/ 160) .