فهرس الكتاب

الصفحة 972 من 8167

الرجوع إلى العرف، فكل ما عدَّه الناس بيعا فهو بيع شرعا [1] .

ويقال بأن هذا تخريج، والتخريج لا يخرق الإجماع، خاصة وأنه لم يقل به إلا قلة من علماء الشافعية.النتيجة:صحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لعدم المخالف فيها.

قد يشكل في هذه المسألة أن المعنى لم يتفق عليه العلماء، فكل مذهب له تفسير ربما لا تذكره المذاهب الأخرى؟ !

ويقال في الجواب: إنه بالنظر إلى أصول المذاهب في هذه المسألة، نجد أنهم متفقون على علة الحكم، وهي وجود الغرر والجهالة والقمار، وكل هذه المعاني متفق عليها بين الجميع.

• المراد بالمسألة: القانص: الصائد، والقنَّاص: الصيَّاد [2] ، وصورته هنا أن يقول: اضرب هذه الشبكة للاصطياد، فما أخذته، فهو لك بكذا [3] .

ويقال: ضربة الغائص، والغوص: النزول تحت الماء، ويقال للذي يغوص على الأصداف في البحر فيستخرجها: غائص وغوَّاص [4] .

وصورته: أن يقول له: أغوص في البحر غوصة بكذا، فما أخرجته، فهو لك [5] .

وبعض العلماء جعل القانص أعم من الغائص، فيشمل صائد صيد البر والبحر، والغائص صائد صيد البحر فقط، وبعضهم خص القانص بصائد البر، والغائص بصائد البحر [6] .

والمقصود أن هذا اللون من ألوان البيع، لا خلاف بين العلياء على تحريمه.

(1) "المجموع" (9/ 191) .

(2) "لسان العرب" (7/ 83) ،"تاج العروس" (18/ 130) .

(3) "طلبة الطلبة" (ص 145) .

(4) "تهذيب اللغة" (8/ 147) ،"لسان العرب" (7/ 62) ،"تاج العروس" (18/ 61) .

(5) "طلبة الطلبة" (ص 145) .

(6) ينظر:"تبيين الحقائق" (4/ 47) ،"رد المحتار" (5/ 65) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت