الخلاف فيه، وذكر الودي، ولم يذكر خلافًا فيه [1] .
النووي (676 هـ) حيث يقول:"أجمعت الأمة على نجاسة المذي والودي" [2] .
الشربيني (977 هـ) حيث يقول في سياق ذكره لأنواع الأنجاس:" (وودي) . . قياسًا على ما قبله، وإجماعًا" [3] .
ابن قاسم (1392 هـ) حيث يقول:"وأما الودي فنجس إجماعًا" [4] .
• مستند الإجماع:
1 -أن الودي يقاس على البول، فحكمه وحكم البول سواء؛ لأنه خارج من مخرج البول، وجارٍ مجراه دون شهوة [5] .
2 -أن الودي يخرج عقب البول، لا عقب الشهوة، مما يدل على أنه تبع له، فيأخذ حكمه.
• الخلاف في المسألة: خالف الحنابلة في رواية عندهم، فقالوا بأنه طاهر [6] .
وعللوا ذلك بالقياس على المني [7] .النتيجة:أن الإجماع غير متحقق؛ لوجود المخالف في المسألة، واللَّه تعالى أعلم.
ما يرشح من الحيوان مأكول اللحم، من ريق ودمع وعرق ولبن طاهر، وقد حُكي الاتفاق في المسألة.
• من نقل الاتفاق: ابن قدامة (620 هـ) حيث يقول:"القسم الثاني: ما أكل لحمه، فالخارج منه ثلاثة أنواع: . . . الثاني: طاهر، وهو الريق، والدمع، والعرق، واللبن، فهذا لا نعلم فيه خلافًا" [8] .
النووي (676 هـ) حيث يقول:"وأما قوله -الماتن-: (كرطوبات البدن) ، فمعناه:"
(1) "المغني" (2/ 490) .
(2) "المجموع" (2/ 571) .
(3) "مغني المحتاج" (1/ 233) .
(4) "حاشية الروض" (1/ 363) .
(5) "بدائع الصنائع" (1/ 37) ، و"المجموع" (2/ 571) ، و"المغني" (2/ 490) .
(6) "الفروع" (1/ 248) ، و"الإنصاف" (1/ 341) .
(7) "الفروع" (1/ 248) .
(8) "المغني" (2/ 494) ، وانظر:"كشاف القناع" (1/ 191) ، و"شرح غاية المنتهى" (1/ 237) .