فَاكْتُبُوهُ [البقرة: 282] .
• الخلاف في المسألة: لم أقف على خلاف أحد في هذا التعريف.النتيجة:ما ذكره ابن حزم من الإجماع على كون القرض مالًا بمال مثله صحيحٌ؛ حيث إنه لم يوقف على قول لأحد قال بخلافه.
القرضُ قربة إلى اللَّه، وهو من جنس التبرع بالمنافع، لذا فهو مندوب إليه في حق المقرِض، ومباح للمقترِض [1] . وقد نقل الاتفاق والإجماع على ذلك جماعة من العلماء.
• من نقل الإجماع والاتفاق: الإمام ابن المنذر ت 319 هـ؛ حيث قال:"أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم، على أن استقراضَ ما لَهُ مثلٌ من المكيل والموزون والأطعمة جائز" [2] .
الإمام ابن حزم ت 456 هـ؛ فقال:"واتفقوا أن القرض فعل خير، وأنه إلى أجل محدود وحالًا في الذمة جائز" [3] . الإمام الوزير ابن هبيرة ت 560 هـ [4] ، فقال:"واتفقوا أن القرض قربة ومثوبة" [5] .
الإمام ابن قدامة الحنبلي ت 620 هـ، حيث قال:"القرض نوع من السلف، وهو جائز بالسنة والإجماع. . . وأجمع المسلمون على جواز القرض" [6] .
البهوتي الحنبلي ت 1051 هـ، فقال:"القرض. . لغة: القطع. واصطلاحا:"
(1) انظر: المغني لابن قدامة: (6/ 429) .
(2) المصدر السابق: (9/ 97) .
(3) مراتب الإجماع: (ص 94) .
(4) هو الإمام عون الدين أبي المظفر يحيى بن محمد بن هبيرة الشيباني، البغدادي، الوزير ت 565 هـ، من مصنفاته:"الإفصاح إلى معاني الصحاح"وغيرها. انظر ترجمته: سير أعلام النبلاء: (20/ 426) ، والمقصد الأرشد في ذكر أصحاب الإمام أحمد: (3/ 105) .
(5) الإفصاح: (1/ 300) ، ونقل هذا الاتفاق عنه ابن قاسم في حاشية الروض المربع: (5/ 37) .
(6) المغني للموفق ابن قدامة: (6/ 429) . وانظر الكافي له: (2/ 70) .