فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 8167

إذا تغير الماء بمجاورة طاهر من غير مخالطة، ولم تخرج به عن كونه ماء مطلقًا، فإنه يجوز الوضوء به، وهو ماء طهور.

• من نقل نفي الخلاف: ابن قدامة (620 هـ) حيث يقول:"الضرب الثالث من المضاف: ما يجوز الوضوء به رواية واحدة، وهو أربعة أنواع: . .، الرابع: ما يتغير به الماء بمجاورته من غير مخالطة، كالدهن على اختلاف أنواعه، والطاهرات الصلبة، كالعود والكافور والعنبر، إذا لم يهلك في الماء، ولم يمع فيه، لا يخرج به عن إطلاقه، . .، ولا نعلم في هذه الأنواع خلافًا" [1] .

• الموافقون على نفي الخلاف: وافق على نفي الخلاف الحنفية [2] ، والمالكية في قول [3] ، والشافعية في قول [4] .

• مستند نفي الخلاف:

1 -أن هذا التغير الطارئ على الماء، لا يخرجه عن كونه ماء مطلقا؛ فيجوز التطهر به؛ لأنه ماء مطلق [5] .

2 -أن هذا الماء تغير بالمجاورة، وهي أشبه ما لو تروح الماء بريح شيء على جانبه دون مخالطة، وهي متفق على أنها لا تؤثر على الماء [6] .

• الخلاف في المسألة: خالف المالكية في قولٍ [7] ، والشافعية في قول [8] ، والحنابلة في وجه [9] ، فقالوا بأنه لا يتطهر بهذا الماء.

ولم أجد لهم دليلًا إلا التعليل بالتغير، فما دام أنه تغير؛ فقد خرج عن أوصاف الماء المطلق، فلا يكون طهورًا.النتيجة:أن نفي الخلاف غير متحقق؛ لوجود المخالف في المسألة، ويظهر مما سبق شهرة الخلاف وكثرته، واللَّه تعالى أعلم.

(1) "المغني" (1/ 22 - 23) ، وانظر:"الكافي"لابن قدامة (1/ 4) .

(2) "فتح القدير" (1/ 71) .

(3) "مواهب الجليل" (1/ 54) .

(4) "المجموع" (1/ 154) .

(5) "المغني" (1/ 23) .

(6) "المغني" (1/ 23) ،"المجموع" (1/ 154) ، والمسألة التي قيس عليها سبق بحثها.

(7) "مواهب الجليل" (1/ 54) .

(8) "المجموع" (1/ 154) ،"روضة الطالبين" (1/ 119) ،"مغني المحتاج" (1/ 118) .

(9) "المبدع"لابن مفلح (1/ 36) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت