النتيجة:أن الاتفاق غير متحقق؛ لوجود المخالف في المسألة، واللَّه أعلم.
النجاسة إذا غسلت بالماء، وانفصل الماء متغيرًا بها، فهو نجس يأخذ حكمها [1] ، وهنا قيد مهم، وهو أن ينفصل الماء متغيرًا.
• من نقل الإجماع: ابن قدامة (620 هـ) حيث يقول:"والمنفصل من غسالة النجاسة، ينقسم إلى ثلاثة أقسام: أحدها: أن ينفصل متغيرًا بها؛ فهو نجس إجماعًا؛ لأنه متغير بالنجاسة، فكان نجسًا، كما لو وردت عليه" [2] .
النووي (676 هـ) حيث يقول:"فغسالة النجاسة، إن انفصلت متغيرة الطعم، أو اللون، أو الريح بالنجاسة؛ فهي نجسة بالإجماع" [3] . ونقل عبارته ابن قاسم دون إشارة [4] .
الحافظ العراقي (806 هـ) حيث يقول:"فيه [5] أن غسالة النجاسة طاهرة. .، فإن تغيرت؛ كانت نجسة إجماعًا" [6] .
ابن قاسم (1392 هـ) حيث يقول شارحًا لكلام البهوتي عن الماء النجس:"أو انفصل عن محل نجاسة متغيرًا"، قال:"أي: فينجس بمجرد الملاقاة بالإجماع" [7] .
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع الحنفية [8] ، والمالكية [9] .
• مستند الإجماع:
1 -حديث أبي سعيد الخدري -رضي اللَّه عنه-، قال: قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-"إن الماء طهور لا ينجسه شيء" [10] .
زاد أبو أمامة الباهلي -رضي اللَّه عنه- في روايته:"إلا ما غلب على ريحه وطعمه ولونه" [11] .
(1) انظر:"بدائع الصنائع" (1/ 66) ،"قواعد الإحكام" (2/ 162) .
(2) "المغني" (2/ 503) ، وانظر:"الفروع" (1/ 238) .
(3) "المجموع" (1/ 211) .
(4) "حاشية الروض" (1/ 88) .
(5) أي: في حديث الأعرابي الذي بال في المسجد، وسبق تخريجه.
(6) "طرح التثريب" (2/ 142 - 143) .
(7) "حاشية الروض" (1/ 90) .
(8) "بدائع الصنائع" (1/ 66) .
(9) "التاج والإكليل" (1/ 234) ،"مواهب الجليل" (1/ 86) ، (1/ 162) .
(10) سبق تخريجه.
(11) سبق تخريجه.