فهرس الكتاب

الصفحة 3980 من 8167

فعله نكاية بالعدو، وهذا القول مقابل الأظهر عند المالكية [1] .

وحجتهم: عموم قوله تعالى: {وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} [البقرة: 195] .النتيجة:أن الإجماع غير متحقق على جواز اقتحام المهالك في الحرب إذا كان فيه نكاية للعدو أو مصلحة للمسلمين، لوجود الخلاف المعتبر بين أهل العلم. وإن لم يتحقق الإجماع فهو قول جماهير أهل العلم والراجح فيما يظهر -واللَّه أعلم- بالشروط التالية:

1 -الإخلاص للَّه تعالى: بحيث يقصد المجاهد بعمله نصرة دين اللَّه، وإعلاء كلمته.

2 -قصد النكاية بالعدو.

3 -ألَّا يترتب على هذا العمل مفسدة أكبر من مصلحته.

4 -اشتراط الإذن العام من الأمير للقيام بهذه الأعمال [2] .

• تعريف المبارزة: المبارز لغة: مشتقة من برز الرجل يبرز بروزًا: خرج. وأبرزه غيره. والبِرازُ: المبارزة في الحرب [3] .

• والمبارزة هي: أن يبرز رجل بين الصفين قبل التحام الحرب يدعو للقتال، فيخرج له من العدو من يقابله، فأيهما غلب سر أصحابه وقواهم وكسر قلوب أعدائه [4] .

• تعريف السمعة: السمعة لغة: مشتقة من الإسماع والمراد بها: الذكر. يقال: فعله رياء وسمعة، أي: ليراه الناس ويسمعوه فيحصل على الصيت والذكر [5] .

• المراد بالمسألة: بيان أن من الأمور المحرمة والتي تبطل الأعمال أن يكون باعث المجاهد بجهاده وقتاله وبرازه لأعداء اللَّه السمعة والرياء، ومن صور السمعة في

(1) انظر:"حاشية الدسوقي" (2/ 178) .

(2) انظر:"الأعمال الفدائية صورها وأحكامها الفقهية" (ص 145) .

(3) انظر:"الصحاح" (3/ 864) ، و"لسان العرب" (5/ 309) ، مادة (برز) .

(4) "المغني" (13/ 40) .

(5) انظر:"لسان العرب" (2/ 203) ، مادة (سمع) ، و"النهاية" (2/ 998) ، و"فتح الباري" (11/ 336) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت