فهرس الكتاب

الصفحة 7984 من 8167

2 -قوله -صلى اللَّه عليه وسلم- في كتاب عمرو بن حزم -رضي اللَّه عنه-:"وإن في النفس المؤمنة مائة من الإبل" [1] .

• وجه الدلالة من قوله (في النفس المؤمنة) ، حيث جاء محلّى بالالم واللام التي تدلّ على الاستغراق فهو نص عام، لم يفرَّق فيه بين شريف أو وضيع، ولا بين كبير وصغير.

ججج صحة الإجماع في هذه المسألة، لعدم وجود المخالف.

[125/ 17]بدل الصلح عن دم العمد يجب في مال الجاني حالّا

• المراد من المسألة: بدل الصلح عن دم العمد هو ما يصطلح عليه أولياء القتيل في قتل العمد مع قاتله في مقابل العفو عن القصاص، وهو عند الحنفية يختص بما سوى دية العمد الذي يسقط لشبهة كقتل الأب لولده عمدا، فهنا تجب دية العمد، وأما ما يُصطلح عليه في مقابل العفو عن القصاص فيسمى بدل الصلح عن دم العمد، والجمهور من المالكية، والشافعية، والحنابلة لا يفرقون بين دية العمد وبدل الصلح عن دم العمد [2] .

والخلاف وإن حصل في دية العمد الذي يسقط لشبهة هل يكون حالّا أو مؤجّلا بين الحنفية والجمهور [3] ، إلا أنهم اتفقوا على أن الصلح المصطلح عليه بدل للقصاص في دم العمد يكون حالّا.

• من نقل الإجماع: قال الإمام الكاساني (587 هـ) : ولا خلاف في أن بدل الصلح عن دم العمد يجب في ماله حالّا [4] .

(1) تقدم تخريجه (ص: 344) ، وقد صححه ابن حبان، والحاكم.

(2) ينظر: بداية المجتهد (4/ 192) ، بدائع الصنائع (8/ 106) .

(3) ينظر الخلاف في: الحاوي للماوردي (12/ 340) ، بدائع الصنائع (8/ 106) .

(4) بدائع الصنائع (8/ 107) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت