• المراد بالمسألة: هذه المسألة من مسائل بيع الدين بالدين، ولها عدة صور، وتوضيح هذه المسألة يستوجب ذكر أهم صور بيع الدين بالدين، وهي على النحو التالي:
1)بيع الدين الحال بالدين الحال.
2)بيع الدين الحال بالدين المؤجل.
3)بيع الدين المؤجل بالدين الحال.
4)بيع الدين المؤجل بالدين المؤجل، وتسمى الدين الواجب بالدين الواجب [1] ، وصورتها أن يقال: لزيد على عمرو ألف ريال مؤجلة، فيجعل زيد هذه الألف رأس مال سلم، فيقول: أسلمت هذه الألف بسيارة بعد سنة. فالمسلم فيه دين موصوف في الذمة، ورأس المال دين في الذمة كذلك، وهذه الحالة محرمة، بإجماع العلماء.
• من نقل الإجماع:
• أحمد بن حنبل (241 هـ) يقول بعد أن ذكر حديث ابن عمر في النهي عن بيع الكالئ بالكالئ: [لم يصح فيه حديث، ولكن هو إجماع] . نقله عنه ابن المنذر، وابن قدامة، وابن تيمية، وتقي الدين السبكي، والصنعاني، والشوكاني [2] .
• ابن المنذر (318 هـ) يقول: [وأجمعوا على أن بيع الدين بالدين، لا يجوز] [3] . وقال أيضا: [وأجمعوا على منع أن يجعل الرجل دينارا له على رجل سلما، في طعام، إلى أجل معلوم] [4] . نقله عنه ابن قدامة، وشمس الدين ابن قدامة، وتقي الدين السبكي، وعبد الرحمن القاسم [5] .
(1) ينظر:"إعلام الموقعين" (1/ 293) .
(2) "الإشراف" (6/ 44) ،"المغني" (6/ 106) ،"نظرية العقد" (ص 235) ،"تكملة المجموع" (10/ 105) ،"سبل السلام" (2/ 62) ،"نيل الأوطار" (5/ 186) .
(3) "الإجماع" (ص 132) ،"الإشراف" (6/ 44) .
(4) "الإجماع" (ص 135) ،"الإشراف" (6/ 108) .
(5) "المغني" (6/ 106، 410) ،"الشرح الكبير"لابن قدامة (12/ 281) ،"تكملة المجموع"=