• ابن رشد الحفيد (595 هـ) يقول: [وأما الدين بالدين، فأجمع المسلمون على منعه] [1] .
• ابن هبيرة (560 هـ) يقول: [واتفقوا على أن بيع الكالئ بالكالئ، باطل] [2] .
• ابن القيم (751 هـ) يقول: [والكالئ: هو المؤخر الذي لم يقبض، كما لو أسلم شيئا في شيء في الذمة، وكلاهما مؤخر، فهذا لا يجوز، بالاتفاق] [3] .
• الموافقون على الإجماع:
وافق على هذا الإجماع: الحنفية [4] .
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: عن ابن عمر -رضي اللَّه عنهما-:"أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- نهى عن بيع الكالئ بالكالئ" [5] .
• وجه الدلالة: أن معنى الكالئ بالكالئ في اللغة: النسيئة بالنسيئة وهي التأخير [6] .
وقد فسر الحديث نافع -وهو الراوي عن ابن عمر- ببيع الدين بالدين، فتدخل صورة المسألة في الحديث.
الثاني: أن من شروط السلم قبض رأس مال السلم في مجلس العقد، وفي هذه الصورة لم يتحقق هذا الشرط.النتيجة:صحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لعدم المخالف فيها.
= (10/ 105) ،"حاشية الروض المربع" (5/ 26) .
(1) "بداية المجتهد" (2/ 110) .
(2) "الإفصاح" (1/ 302) .
(3) "إعلام الموقعين" (1/ 293) و (3/ 264) .
(4) "المبسوط" (12/ 145) ،"بدائع الصنائع" (5/ 204) و (5/ 236 - 237) ،"تبيين الحقائق" (4/ 140) .
تنبيه: المالكية لما كانوا يرون جواز تأخير رأس مال السلم اليومين والثلاثة، قالوا: لو كان دينا وسلمه له قبل هذه الأيام فإن السلم يعد صحيحا، وإلا فإنه يعد ممنوعا. ينظر:"الفواكه الدواني" (2/ 100 - 101) ،"منح الجليل" (5/ 45 - 46) .
(5) سبق تخريجه.
(6) "غريب الحديث"لأبي عبيد (1/ 20) ،"المغرب" (ص 413) .