2 -ما ورد عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-:"من قتل دون ماله فهو شهيد، ومن قتل دون دِينه فهو شهيد، ومن قتل دون دمه فهو شهيد، ومن قتل دون أهله فهو شهيد" [1] .
وجه الدلالة من قوله"دون دمه"حيث دل على جواز مدافعة الصائل حتى لو أبى ذلك إلى موت المصول عليه، فإذا جاز للإنسان أن يدافع عن نفسه فإنه لا يلزم بما يترتب على تلك المدافعة من آثار كقتل الصائل ونحوه [2] .
3 -أن قتل الصائل وشاهر السلاح لدفع شره، فكأن الصائل هو القاتل لنفسه [3] .
ججج صحة الإجماع لعدم وجود المخالف في المسألة.
• المراد من المسألة: المعاهَد هو الكافر الذي يكون له عهد من أهل الإسلام في حقن دمه، سواء كان بعقد جزية أو هدنة من سلطان أو أمان من مسلم، وهو والذمي سواء، إلا أن الذمي عهده ما أبى الجزية، والمعاهد عهده إلى مدة [4] ، فكل من كان له عهد بسبب مشروع فدمه حرام.
• من نقل الإجماع: قال الإمام الشوكاني (1255 هـ) : المعاهد هو الرجل من أهل دار الحرب يدخل إلى دار الإسلام بأمان، فيحرم على المسلمين قتله بلا خلاف بين أهل الإسلام حتى يرجع إلى مأمنه [5] .
(1) أخرجه أبو داود في سننه، كتاب السنة، باب في قتال اللصوص برقم (4772) ، والنسائي في سننه، كتاب تحريم الدم، باب من قاتل دون أهله برقم (4094) ، وصححه الترمذي في جامعه، كتاب الديات، باب من قتل دون ماله برقم (1421) ، والضياء المقدسي في الأحاديث المختارة برقم (1092) .
(2) ينظر: فيض القدير (6/ 195) .
(3) كشاف القناع، (4/ 129) .
(4) ينظر: الزاهر في غريب ألفاظ الشافعي (ص: 357) ، النهاية في غريب الحديث (3/ 325) ، فتح الباري لابن حجر (12/ 259) .
(5) نيل الأوطار (7/ 18) .