لا شيء عليه [1] .
وقال الإمام العيني [2] (855 هـ) : (ولأنه تعيّن طريقا لدفع القتل عن نفسه) أي: عن نفس المشهور، فإذا كان كذلك (فله قتله) أي: قتل الشاهر، حتى لو أمكنه بطريق آخر لا يسعه قتله، ولا يعلم فيه خلاف [3] .
• من وافق الإجماع: وافق هذا الإجماع المنقول المالكية [4] ، والحنابلة [5] ، وابن حزم من الظاهرية [6] .
• مستند الإجماع:
1 -عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- قال: جاء رجل إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: يا رسول اللَّه أرأيت إن جاء رجل يريد أخذ مالي! قال:"فلا تعطِه مالَك"، قال: أرأيت إن قاتلني! قال:"قاتِله"، قال: أرأيت إن قتلني! قال:"فأنت شهيد"، قال: أرأيت إن قتلتُه! قال:"هو في النار" [7] .
• وجه الدلالة من قوله:"قاتِله"حيث دلّ على جواز قتال الصائل إن لَمْ يندفع إلا بالقتال، والنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لا يأمر بحرام، فدل على جواز المدافعة حتى لو أدى ذلك إلى قتل الصائل [8] .
(1) فتح الباري (12/ 218) .
(2) محمود بن أحمد بن موسى بن أحمد العينتابي ثم المصري، بدر الدّين أبو الثناء الحنفي، محدث وفقيه حنفي، له نخب الأفكار وغيرها، ت 855 هـ. ينظر: شذرات الذهب (9/ 418) ، الأعلام للزركلي (8/ 163) .
(3) البناية شرح الهداية، (13/ 104) .
(4) ينظر: شرح مختصر خليل للخرشي (8/ 112) .
(5) ينظر: كشاف القناع (4/ 129) .
(6) ينظر: المحلى (11/ 13) .
(7) أخرجه مسلم، كتاب الإيمان، باب الدليل على أن من قصد أخذ مال غيره بغير حق كان القاصد مهدر الدم برقم (140) .
(8) ينظر: فتح الباري لابن حجر (5/ 124) ، مَرقاة المفاتيح (6/ 2298) .