إذا اجتمع نجاسة وحدث، ومع المسلم ماء لا يكفي إلا لأحدهما، فإنه يغسل النجاسة ويتيمم.
• من نقل نفي الخلاف: ابن قدامة (620 هـ) حيث يقول:"فإن اجتمع عليه نجاسة وحدث، ومعه ما لا يكفي إلا أحدهما، غسل النجاسة وتيمم للحدث، . . .، ولا نعلم فيه خلافًا" [1] .
• الموافقون على نفي الخلاف: وافق على نفي الخلاف الحنفية عدا رواية عن أبي يوسف [2] ، والمالكية في قول [3] ، والشافعية [4] .
• مستند نفي الخلاف:
1 -أن التيمم للحدث ثابت بنص الشارع والإجماع، ومختلف فيه للنجاسة، فوجب تقديم المختلف فيه دفعًا للخلاف [5] .
2 -أنه لا بدل في الشرع لغسل الجنابة، بخلاف الحدث فبدل غسله بالماء غسله بالتراب [6] .
3 -أن صرف الماء إلى النجاسة يجعله مصليًّا بطهارتين؛ حقيقية وهي غسل النجاسة، وحكمية وهي التيمم، فكان أولى من الصلاة بطهارة واحدة وهي الوضوء مع بقاء النجاسة [7] .
• الخلاف في المسألة: خالف حماد بن أبي سليمان [8] ، ورواية عن أبي يوسف [9] ، والمالكية في قول [10] في المسألة، فقالوا: يتوضأ ولا يغسل النجاسة.
• ووجهه: أن الحدث أغلظ النجاستين؛ بدليل أن الصلاة مع الثوب النجس جائزة في الجملة للضرورة، ولا جواز لها مع الحدث بحال [11] .
(1) "المغني" (1/ 352) ، وانظر:"الإنصاف" (1/ 274) .
(2) "بدائع الصنائع" (1/ 57) .
(3) "المنتقى" (1/ 115) ،"مواهب الجليل" (1/ 332) ، (1/ 154) .
(4) "المجموع" (2/ 313) ، ونقل اتفاق الشافعية عليه.
(5) "المغني" (1/ 352) .
(6) "المجموع" (2/ 313) ، ونقل اتفاق الشافعية عليه.
(7) "بدائع الصنائع" (1/ 57) .
(8) "بدائع الصنائع" (1/ 57) ،"المجموع" (2/ 313) .
(9) "بدائع الصنائع" (1/ 57) .
(10) "مواهب الجليل" (1/ 154) .
(11) "بدائع الصنائع" (1/ 57) .