والسنة والإجماع أن من بلغته رسالة النبي فلم يؤمن به فهو كافر، لا يقبل منه الاعتذار بالاجتهاد" [1] ."
• مستند الإجماع: يدل على مسألة الباب ما أخرجه مسلم من حديث أبي هريرة -رضي اللَّه عنه-، عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه قال: (والذي نفس محمد بيده، لا يسمع بي أحد من هذه الأمة، يهودي، ولا نصراني، ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به، إلا كان من أصحاب النار) [2] .
كما تدل عليه النصوص الدالة على أن شريعة محمد -صلى اللَّه عليه وسلم- ناسخة لجميع الشرائع [3] .النتيجة:لم أجد من خالف في المسألة لذا يظهر لي -واللَّه أعلم- أن المسألة محل إجماع بين أهل العلم.
• المراد بالمسألة: لو أن شخصًا حارب اللَّه تعالى ورسوله بأي نوع من أنواع المعاصي المجمع عليها كالسرقة، أو الزنى، أو شرب الخمر، أو أكل الربا، أو نحو ذلك، وهو مستحل لذلك من غير تأويل سائغ، فإن فعله ذلك كفر.
• من نقل الإجماع: قال ابن حزم (456 هـ) :"أما قول ابن جريج:"ما نعلم أحدًا حارب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إلا أشرك"فإن محاربة اللَّه تعالى ومحاربة رسوله -عليه السلام- تكون على وجهين:"
(1) مجموع الفتاوى (12/ 496) .
(2) مسلم (رقم: 218) .
(3) وقد ذُكِرت مسألة مستقلة فيها بيان الإجماع على أن شريعة محمد -صلى اللَّه عليه وسلم- ناسخة لجميع الشرائع في المسألة الحادية والخمسون تحت عنوان:"الإسلام ناسخ لجميع الشرائع ولا ينسخه دين بعده ومن خالف ذلك كفر".