والتفريط فهو مضمون.
الثاني: عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه-، قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: (كل المسلم على المسلم حرام: دمه، وماله، وعرضه) [1] .
• وجه الاستدلال: أن الأصل في مال المسلم العصمة، فمن تعدى عليه بتعدٍ أو تفريط فهو ضامن له.
الثالث: ولأنه متلف لمال غيره فضمنه، كما لو أتلفه من غير استيداع [2] .النتيجة:صحة الإجماع في ضمان الوديعة إذا فرط المودع في حفظها أو تعدى [3] .
• المراد بالمسألة: أن الوديع إذا ادعى تلف الوديعة أو ضياعها بعد حرزه لها، أن القول قوله؛ لأنه أمين.
• من نقل الإجماع: ابن المنذر (318 هـ) قال: [أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن المودع إذا أحرز الوديعة ثم ذكر أنها ضاعت: أن القول قوله، وقال أكثرهم: إن القول قوله مع يمينه] [4] .
ابن قدامة (620 هـ) قال: [المودَع أمين، والقول قوله فيما يدعيه من تلف الوديعة بغير خلاف] [5] المطيعي (1354 هـ) قال: [اتفقوا على أن قبول حفظها أمانة محضة. . وأن القول قوله في تلفها وردها على الإطلاق مع يمينه] [6] .
(1) رواه: مسلم، رقم (2564) .
(2) انظر: بداية المجتهد (2/ 311) .
(3) انظر المسألة في: بدائع الصنائع (6/ 211 - 212) ، والذخيرة (9/ 161) ، والبيان في مذهب الإمام الشافعي (6/ 477) ، والمغني (9/ 258) .
(4) الإشراف على مذاهب أهل العلم (6/ 333) وقال في الإجماع (ص 146) : [وأجمعوا أنه يقبل قول المودع أن الوديعة تلفت] .
(5) المغني (9/ 273) .
(6) المجموع شرح المهذب (التكملة) (14/ 174) .