خطبة النكاح ليست واجبة، ونُفي الخلاف في ذلك.
• من نفى الخلاف:
1 -ابن المنذر (318 هـ) حيث قال:"ولا أعلم أحدًا من أهل العلم أفسد نكاحًا ترك العاقد الخطبة عنده" [1] .
2 -ابن قدامة (620 هـ) حيث قال:"والخطبة غير واجبة عند أحد من أهل العلم علمناه" [2] .
• الموافقون على نفي الخلاف: ما ذكره ابن المنذر من الشافعية، وابن قدامة من الحنابلة من عدم العلم بالمخالف في أن خطبة النكاح غير واجبة -وافق عليه الحنفية [3] ، والمالكية [4] .
• مستند نفي الخلاف:
1 -قال اللَّه تعالى: {فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ} [النساء: 25] .
• وجه الاستدلال: جعل اللَّه سبحانه وتعالى الإذن شرطًا دون الخطبة [5] .
2 -أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- حين زوج الواهبة لنفسها لخاطبها قال:"قد زوجتكها بما معك من القرآن" [6] .
• وجه الاستدلال: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قد زوجه دون أن يخطب؛ مما يدل على أن خطبة النكاح ليست بواجبة [7] .
3 -يروى أن رجلًا من بني سليم خطب من رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أمامة بنت عبد المطلب، فأنكحها، ولم يخطب [8] .
(1) "الإشراف" (1/ 21) .
(2) "المغني" (9/ 466) .
(3) "الدر المختار" (4/ 66) ، و"حاشية ابن عابدين" (4/ 66) .
(4) "التاج والإكليل" (5/ 25) ، و"القوانين الفقهية" (ص 193) .
(5) "الحاوي" (11/ 222) .
(6) أخرجه البخاري (5135) (6/ 164) ، ومسلم (1425) ، و"شرح النووي" (9/ 178) . وقد ورد الحديث بلفظ:"ملكتكها بما معك من القرآن"، قال الدارقطني: وهو وهم، والصواب رواية:"زوجتكها"؛ لأن رواتها أكثر وأحفظ. قال النووي: ويحتمل صحة اللفظين. انظر:"شرح النووي على مسلم" (9/ 180) .
(7) "الحاوي" (11/ 222) .
(8) أخرجه أبو داود (2120) (2/ 239) . قال ابن حجر: ذكره البخاري في"تاريخه"؛ وقال: إسناده مجهول.
انظر:"التلخيص الحبير" (3/ 152) .