ج - عن ابن مسعود -رضي اللَّه عنه- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: (لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا اللَّه وأني رسول اللَّه إلا بإحدى ثلاث: النفس بالنفس، والثيب الزاني، المارق من الدين التارك للجماعة) [1] .
2 -أن اللَّه تعالى لا يؤاخذ العبد بالمعصية ما لم يتكلم أو يعمل بها، كما في الصحيحين واللفظ للبخاري عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- قال: قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: (إن اللَّه تجاوز لي عن أمتي ما سوَّست به صدورها ما لم تعمل أو تكلم) [2] .
3 -يمكن أن يستدل له من النظر: أن قتال البغاة إنما شرع لدفع شرهم، وكف أذاهم، فإذا كانوا لم يعلنوا حربًا، أو يستعدوا له، بالتدرب أو انتظار مدد ونحوه، فليس فيهم شر يُدفع، أو أذى يُكف.النتيجة:لم أجد من خالف في المسألة، لذا يظهر لي -واللَّه أعلم- أن المسألة محل إجماع بين أهل العلم.
• المراد بالمسألة: إذا بغت طائفة على الإمام فإنه لا يحل للإمام ولا أتباعه من أهل العدل أن يتملك من أموالهم شيء، لا قبل الحرب، ولا في أثنائه، لا بعده، فلا تُغنم أموالهم ولا تُخمس، كما هو الحال في قتال الكفار.
ويخرج من ذلك السلاح والخيل وكل ما كان آلة للسلاح يستخدمها البغاة، فإنها محل خلاف ولا تدخل في مسألة الباب.
• من نقل الإجماع: قال ابن حزم (456 هـ) :"اتفقوا أنه لا يحل تملك شيء من أموالهم ما داموا في الحرب" [3] . وقال الموفق ابن قدامة (620 هـ) :"أما"
(1) البخاري (رقم: 6484) ، مسلم (رقم: 1676) .
(2) صحيح البخاري (رقم: 2391) ، صحيح مسلم (رقم: 127) .
(3) مراتب الإجماع (210) .