إذا طلق الرجل امرأته، أو تُوفِّي عنها، ولها منه طفل صغير؛ فهي أحق بحضانته [1] ، ونُقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع:
1 -ابن المنذر (318 هـ) حيث قال:"أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن الزوجين إذا افترقا ولهما ولد طفل، أن الأم أحق به ما لم تنكح" [2] . وذكره عنه القرطبي [3] ، والصنعاني [4] . وقال أَيضًا:"وأجمعوا على أن لا حق للأم في الولد إذا تزوجت" [5] . ونقله عنه القرطبي [6] .
2 -الخطابي (388 هـ) حيث قال:"ولم يختلفوا أن الأم أحق بالولد الطفل من الأب ما لم تتزوج" [7] .
3 -ابن عبد البر (463 هـ) حيث قال:"لا أعلم خلافًا بين السلف من العلماء"
(1) الحضانة في اللغة: الحضانة بفتح الحاء وكسرها؛ مصدر الحاضن، والحاضنة. يقال: حضن الطائر بيضه إذا ضمه تحت جناحيه، وحضنت المرأة طفلها إذا ضمته إليها. وحضَن الصبي يحضنه حضنًا إذا ربَّاه، وامرأة حاضن وحاضنة: موكلة بتربية الصبي وحفظه.
انظر:"لسان العرب" (13/ 123) ،"الصحاح" (5/ 522) ،"القاموس المحيط" (ص 1537) .
الحضانة في الاصطلاح: عند الحنفية: تربية الطفل ورعايته، والقيام بجميع أموره في من معينة ممن له حق الحضانة.
عند المالكية: حفظ الولد في مبيته، ومؤونة طعامه، ولباسه، ومضجعه، وتنظيف جسمه. عند الشافعية: هي حفظ من لا يستقل بأموره بما يصلحه ويقيه عما يضره، ولو كبيرًا مجنونًا. عند الحنابلة: حفظ صغير ومعتوه ومجنون عما يضرهم، وتربيتهم بعمل مصالحهم.
انظر:"حاشية ابن عابدين" (5/ 252) ،"مواهب الجليل" (5/ 593) ،"حاشية الخرشي" (3/ 347) ،"العزيز شرح الوجيز" (10/ 86) ،"روضة الطالبين" (8/ 61) ،"شرح منتهى الإرادات" (3/ 248) ،"كشاف القناع" (5/ 495) .
(2) "الإشراف" (1/ 132) .
(3) "الجامع لأحكام القرآن" (3/ 151) .
(4) "سبل السلام" (3/ 430) .
(5) "الإجماع" (ص 63) .
(6) "الجامع لأحكام القرآن" (3/ 152) .
(7) "معالم السنن" (3/ 242) .