فهرس الكتاب

الصفحة 6099 من 8167

• المراد بالمسألة: إذا ارتكب شخص مسلم ما يوجب الحد، وكان ثبوت الحد عليه بموجب شهادة كافر، فإن الحد لا يُقام حينئذٍ، لأن شهادة الكافر غير مقبولة.

ويتبيَّن مما سبق أن شهادة الكافر على المسلم إن كانت في غير الحدود فذلك غير مراد، وكذا إن كانت شهادة الكافر على كافر فذلك غير مراد.

وينبَّه إلى أنه يُستثنى من ذلك شهادة الكافر على المسلم في الوصية في السفر، فهذه محل خلاف غير مرادة في المسألة [1] .

• من نقل الإجماع: قال ابن حزم (456 هـ) :"اتفقوا على أنه لا يقبل مشرك على مسلم في غير الوصية في السفر" [2] . وقال ابن رشد (595 هـ) :"وأما الإسلام فاتفقوا على أنه شرط في القبول، وأنه لا تجوز شهادة الكافر" [3] .

وقال بهاء الدين المقدسي (624 هـ) :"ويكونوا مسلمين، ولا نعلم في هذا خلافًا" [4] . وقال أبو العباس القرطبي (656 هـ) :"وأقوال الكفار في الحدود وفي شهاداتهم عليها غير مقبولة بالإجماع" [5] .

وقال القرطبي (671 هـ) :"أقوال الكفار في الحدود وفي شهادتهم عليها غير مقبولة بالإجماع" [6] . وقال ابن تيمية (728 هـ) :"فلا تقبل شهادة الكفار على المسلمين، وهذا لا نزاع فيه" [7] .

(1) انظر: المحلى (8/ 491) ، منح الجليل شرح مختصر خليل (8/ 389) .

(2) مراتب الإجماع (53) .

(3) بداية المجتهد (2/ 380) .

(4) العدة شرح العمدة (544) ، وقال أيضًا (621) :"ولا نعلم خلافا في أنه لا تقبل فيه إلا شهادة العدول ظاهرًا وباطنًا، وأنه لا يقبل فيه إلا شهادة المسلمين".

(5) المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (7/ 238) .

(6) تفسير القرطبي (6/ 180) .

(7) مجموع الفتاوى (15/ 297) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت