المرابحة إذا وقع شراؤه من عبده ومكاتبه من غير بيان. وزاد المالكية: ما لم تقع المحاباة بينهما [1] .
واستدل هؤلاء بدليل من المعقول، وهو:
القياس على الشراء من الأجنبي، فكما أن العبد والمكاتب يملك، فالشراء منه كالشراء من الأجنبي [2] .النتيجة:عدم صحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لثبوت الخلاف فيها.
• المراد بالمسألة: إذا اشترى المشتري عبدا، ووقعت جناية منه، ففداه المشتري من ماله، ثم أراد أن يبيعه مرابحة، فليس له الحق في حساب هذا الفداء مع أصل المال، أو أن يخبر به مع الربح، بلا خلاف بين العلماء.
• من نقل الإجماع:
• ابن قدامة (620 هـ) يقول: [فأما إن جنى المبيع، ففداه المشتري، لم يلحق ذلك بالثمن، ولم يخبر به في المرابحة، بغير خلاف نعلمه] [3] .
• شمس الدين ابن قدامة (682 هـ) يقول: [أما إذا جنى، ففداه المشتري، فإنه لا يلحق بالثمن، ولا يخبر به في المرابحة، بغير خلاف علمناه] [4] .
• برهان الدين ابن مفلح (884 هـ) يقول: [وإن جنى ففداه المشتري، لم يلحق بالثمن، ولا يخبر به في المرابحة، بغير خلاف نعلمه] [5] .
• الموافقون على الإجماع:
وافق على هذا الإجماع: الحنفية، والمالكية، وهو الأصح عند الشافعية [6] .
(1) "المدونة" (3/ 250) ،"الكافي"لابن عبد البر (ص 345) ،"الذخيرة" (5/ 181) ،"أسنى المطالب" (2/ 94) ،"الغرر البهية" (3/ 25) .
(2) "المدونة" (3/ 250) بتصرف.
(3) "المغني" (6/ 269) .
(4) "الشرح الكبير"لابن قدامة (11/ 455) .
(5) "المبدع" (4/ 107) .
(6) "بدائع الصنائع" (5/ 223) ،"الجوهرة النيرة" (1/ 209) ،"البحر الرائق" (6/ 120) ،"المعونة" (2/ 1076) ،"المنتقى" (5/ 146) "الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي"=