فهرس الكتاب

الصفحة 1183 من 8167

• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:

الأول: أن هذا الأرش لم يزد به المبيع قيمة ولا ذاتا، وإنما هو مزيل لنقصه بالجناية والعيب الحاصل بتعلقها برقبته، فأشبه الدواء المزيل لمرضه الحادث عند المشتري [1] .

الثاني: أن الفداء جُعِل لاستبقاء الملك، وقُصِد به بقاء عينه، ولم يُقْصد به طلب الربح، فلم يُضفْ إلى الثمن، كعلف البهيمة [2] .

الثالث: أن عادة التجار وعرفهم لم تجر بإلحاق هذه المؤن برأس المال، والعادة محكمة [3] .

• المخالفون للإجماع:

خالف في هذه المسألة الشافعية في وجه عندهم، حيث قالوا: إن العبد الجاني إذا فداه المشتري، فإنه يتعين إدخال الفداء في بيع المرابحة [4] .

واستدل هؤلاء بدليل من المعقول، وهو:

أن الفداء يعتبر عوضا عن جزء يتناوله البيع، فلزمه إدخاله عند المرابحة، كأرش العيب [5] .النتيجة:عدم صحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لثبوت الخلاف فيها.

= (3/ 160 - 162) ،"المهذب" (1/ 289) طبعة دار الفكر،"تحفة المحتاج" (4/ 432) ،"مغني المحتاج" (2/ 478) .

تنبيه: المالكية قسموا ما يضيفه المشتري الأول إلى المبيع إلى عدة أقسام، من هذه الأقسام: إذا كان المبيع ليس له عين قائمة -أي: مدركة بالحواس - ولم يكن لها أثر في زيادة ثمن المبيع في العرف التجاري، فالحكم أنه لا يحسب ما زاده في أصل المال، ولا يكون له ذكر في المرابحة. فيدخل في هذه الحالة المسألة معنا، وإلا فليس لهم نص فيها.

(1) "المغني" (6/ 269) .

(2) ينظر:"المهذب" (1/ 289) طبعة دار الفكر،"تحفة المحتاج" (4/ 432) .

(3) "بدائع الصنائع" (5/ 223) بتصرف.

(4) "المهذب" (1/ 289) طبعة دار الفكر،"روضة الطالبين" (3/ 528) .

(5) "المهذب" (1/ 289) طبعة دار الفكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت