فهرس الكتاب

الصفحة 2881 من 8167

على جواز وكالة الغائب.

• مستند الإجماع والاتفاق:

1 -حديث أبي هريرة رضي اللَّه عنه [1] ، قال: كان لرجل على النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- سن من الإبل؛ فجاءه يتقاضاه، فقال:"أعطوه"، فطلبوا سنه فلم يجدوا له إلا سنًّا فوقها، فقال:"أعطوه". فقال: أوفيتني أوفى اللَّه بك. قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-:"إن خياركم أحسنكم قضاء" [2] .

قال الحافظ ابن حجر:"موضع الترجمة [باب وكالة الشاهد والغائب جائزة] منه لوكالة الحاضر واضح، وأما الغائب فيستفاد منه بطريق الأولى لأن الحاضر إذا جاز له التوكيل مع اقتداره على المباشرة بنفسه فجوازه للغائب عنه أولى لاحتياجه إليه."

وقال الكرماني: لفظ (أعطوه) يتناول وكلاء رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- حضورًا وغيبًا" [3] ."

2 -أن الوكالة شرعت دفعًا للحاجة، وتحقيقًا لمصالح العباد [4] .

• الخلاف في المسألة: لم أقف على خلاف بين أهل العلم في الإجماع على جواز توكيل الغائب.النتيجة:انعقاد الإجماع والاتفاق على جواز توكيل الغائب.

[155/ 19]مسألة: جواز توكيل الحاضر في غير الحدود والقصاص.

يجوز توكيل الحاضر الصحيح مطلقًا دون قيد أو شرط، وقد نقل الاتفاق على هذا.

• من نقل الاتفاق: الإمام ابن بطال ت 449 هـ؛ فقال:"وعامة الفقهاء"

(1) انظر الاستدلال بهذا الحديث: شرح صحيح البخاري لابن بطال: (6/ 439) .

(2) البخاري: (2/ 859، رقم: 2182) ، ومسلم: (3/ 1225، رقم: 1601) عن أبي هريرة بنحوه.

وفيه:"اشتروا له سنًّا فأعطوه إياه"، فقالوا: إنا لا نجد إلا سنًّا هو خير من سنِّه. قال:"فاشتروه فأعطوه إياه؛ فإن من خيركم أو خيركم أحسنكم قضاء".

(3) فتح الباري: (4/ 483) .

(4) المغني: (7/ 198) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت