يجيزون توكيل الحاضر الصحيح البدن وإن لم يرض خصمه بذلك" [1] . الإمام أبو الحسن ابن القطان ت 628 هـ؛ فقال:"واتفق علماء الأمصار على صحة توكيل الصحيح الحاضر" [2] . الإمام ابن جزي ت 741 هـ؛ حيث قال:"وتجوز وكالة الغائب والمرأة والمريض اتفاقا ووكالة الحاضر الصحيح" [3] ."
• الموافقون على الإتفاق: وافق جمهور الفقهاء وأتباعهم: أبو يوسف ومحمد صاحبا أبي حنيفة وتلميذاه [4] ، والمالكية [5] ، والشافعية [6] ، والحنابلة [7] ، والظاهرية [8] ، وابن أبي ليلى [9] على الاتفاق على جواز توكيل الحاضر الصحيح.
• مستند الاتفاق:
1 -حديث أبي هريرة رضي اللَّه عنه [10] ، قال: كان لرجل على النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-
(1) شرح صحيح البخاري لابن بطال: (6/ 439) .
(2) الإقناع في مسائل الإجماع: (2/ 156) .
(3) القوانين الفقهية: (ص 215) .
(4) تحفة الفقهاء: (3/ 228) ، وفيه:"وأما الوكالة في حقوق العباد فأنواع منها الوكالة في الخصومة في إثبات الدين والعين والحقوق، واختلفوا فيها قال أبو حنيفة لا يصح من غير رضا الخصم إلا من عذر السفر أو المرض أو كانت امرأة مخدرة، وقال أبو بكر الرازي جواب أصحابنا في الرجل والمرأة سواء وإنما هذا شيء استحسنه المتأخرون وعلى قول أبي يوسف ومحمد يصح من غير رضا الخصم في الأحوال كلها وهي مسألة معروفة"، والهداية شرح البداية: (3/ 136) ، واللباب في شرح الكتاب: (1/ 202) ، وفيه:"وقال أبو يوسف ومحمد: يجوز التوكيل بغير رضا الخصم". والمبسوط: (19/ 72) ، وفيه:"والتوكيل بالتقاضي والقبض جائز إن كان الموكل حاضرًا أو غائبًا صحيحًا أو مريضًا لأنه تفويض إلى غيره ما هو من خالص حقه ولا ضرر فيه على الغير".
(5) التلقين: (2/ 175) ، والقوانين الفقهية: (ص 215) وقد سبق نصه في حكاية الاتفاق.
(6) الأم: (3/ 233) ، وفيه:" (قال الشافعي) وأقبل الوكالة من الحاضر من الرجال والنساء في العذر وغير العذر".
(7) المغني: (7/ 198) ، وفيه:"ويجوز التوكيل في الشراء والبيع ومطالبة الحقوق والعتق والطلاق حاضرا كان الموكل أو غائبا. . .".
(8) المحلى: (8/ 244) وقد سبق نصه في المسألة الآنفة.
(9) شرح صحيح البخاري لابن بطال: (6/ 439) .
(10) انظر الاستدلال بهذا الحديث: شرح صحيح البخاري لابن بطال: (6/ 439) .