• من نقل الإجماع: قال الكاساني (587 هـ) :"لو أقر الرجل بالزنا بفلانة فادعت المرأة الاستكراه -يحد الرجل بالاتفاق" [1] .
• الموافقون على الإجماع: وافق على الإجماع المالكية [2] ، والشافعية [3] ، والحنابلة [4] ، والظاهرية [5] .
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى الأدلة في المسألة السابقة الموجبة لإقامة الحد على من استكره امرأة على الزنا، وذلك لأنه إذا وجب الحد على الرجل الذي استكره المرأة على الزنا فمن باب أولى ثبوته عليه إذا ادعت المرأة الإكراه.النتيجة:المسألة فيما يظهر محل إجماع بين أهل العلم؛ لعدم المخالف، واللَّه تعالى أعلم.
• المراد بالمسألة: إذا ارتكب شخص ما يوجب حد الزنا، فإن من شرط إقامة الحد عليه أن يكون عالمًا بالتحريم.
ويُنبه إلى أن المراد علمه بتحريم الزنا، أما العلم بالعقوبة فذلك غير مراد [6] .
(1) بدائع الصنائع (7/ 62) .
(2) انظر: الاستذكار (7/ 146) ، المنتقى شرح الموطأ (5/ 268) .
(3) انظر: الأم (3/ 264) ، أسنى المطالب (2/ 360) .
(4) المغني (5/ 158) .
(5) انظر: المحلى (12/ 260) .
(6) أما العلم بالعقوبة فلا يشترط، فلو كان عالمًا بتحريم الزنا مثلًا لكنه جهل عقوبة ذلك من الرجم أو الجلد، فإن ذلك لا يدفع عنه الحد، وحكى القرافي في الذخيرة الاتفاق على ذلك في"الذخيرة" (12/ 201) :"إن علم التحريم وجهل الحد حد اتفاقًا"، وقال النووي في"المجموع" (7/ 363) :"من زنى أو شرب أو سرق عالمًا تحريم ذلك، جاهلًا وجوب الحد، فيجب الحد بالاتفاق"، وانظر: زاد المحاد (5/ 31) .
وقد سبق بيان المسألة مفصَّلة في المسألة رقم 22 بعنوان:"العلم بالعقوبة ليس شرطًا لإقامة الحد".