• من نقل الإجماع: قال ابن قدامة (620 هـ) :"ولا حد على من لم يعلم بتحريم الزنا. . . وبهذا قال عامة أهل العلم" [1] ، وبمثله قال شمس الدين ابن قدامة (682 هـ) [2] . وقال الكمال ابن الهمام (861 هـ) :"نُقل في اشتراط العلم بحرمة الزنا إجماع الفقهاء" [3] ونقله عنه ابن أمير الحاج [4] والزيلعي [5] وابن نجيم [6] وابن عابدين [7] .
• الموافقون على الإجماع: وافق على الإجماع المالكية [8] ، والشافعية [9] ، والظاهرية [10] .
• مستند الإجماع: الدليل الأول: عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- قال: جاء الأسلمي إلى نبي اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فشهد على نفسه أنه أصاب امرأةً حرامًا أربع مرات، كل ذلك يعرض عنه النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فأقبل في الخامسة، فقال: (أنكتها؟ ) قال: نعم، قال: (حتى غاب ذلك منك في ذلك منها؟ ) قال: نعم، قال: (كما يغيب المِرود في المكحلة، والرشاء في البئر؟ ) قال: نعم، قال: (فهل تدري ما الزنا؟ ) قال: نعم، أتيت منها حرامًا ما يأتي الرجل من امرأته حلالًا" [11] ."
• وجه الدلالة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- سأل ماعزًا -رضي اللَّه عنه- عن حكم الزنا، حتى قال: أتيت منها حرامًا ما يأتي الرجل من أهله حلالًا، فدل على أن الحد لا يجب
(1) المغني (9/ 56) .
(2) الشرح الكبير (10/ 120) .
(3) فتح القدير (5/ 217) .
(4) انظر: التقرير والتحبير في شرح التحرير (3/ 327) .
(5) انظر: تبيين الحقائق (3/ 165) .
(6) انظر: البحر الرائق (5/ 5) .
(7) انظر: رد المحتار على الدر المختار (4/ 6) .
(8) انظر: حاشية الدسوقي (4/ 316) ، حاشية العدوي (2/ 321) .
(9) انظر: أسنى المطالب (4/ 127) ، نهاية المحتاج (5/ 190) .
(10) انظر: المحلى (12/ 167) .
(11) أخرجه أبو داود رقم (4428) ، والنسائي في السنن الكبرى، رقم (7164) .