فهرس الكتاب

الصفحة 4717 من 8167

لا حق فيه لأحد من الآدميين فيدعيه، فلو وقعت الشهادة على الدعوى لامتنعت إقامتها. وإذا ثبت هذا فإن من عنده شهادة على حد فالمستحب أن لا يقيمها لأن النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"من ستر عورة مسلم في الدنيا ستره اللَّه في الدنيا والآخرة"وتجوز إقامتها لقول اللَّه تعالى: {فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ} [النساء: 15] ولأن الذين شهدوا بالحد في عصر النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- وأصحابه لم تنكر عليهم شهادتهم به [1] .

• الموافقون على نقل الإجماع: وافق على الحكم الحنابلة [2] .النتيجة:صحة ما نقل من الإجماع على جواز الشهادة بالحد من غير مدع وذلك لعدم وجود المخالف.

[191/ 5]: ليجاب الحكم بالشهادة المستوفية للشروط

• المراد بالمسألة: أن الحاكم يجب عليه أن يحكم بما شهد به الشهود إذا توافرت فيهم شروط الشهادة، وقد نقل الإجماع على ذلك.

• من نقل الإجماع: ابن حزم (456 هـ) حيث قال: (واتفقوا أنه إذا شهد اثنان كما ذكرنا، ولم يرجعا عن شهادتهما ولا أحدهما. . . فقد وجب الحكم بما شهدا به في جميع الحقوق كلها، والحدود كلها، حاشا الدماء والزنا واللياطة) [3] .

شيخ الإسلام ابن تيمية (728 هـ) حيث قال: (وقد ثبت في السنة المتواترة وإجماع الأمة أن الحاكم يحكم بما شهد به الشاهدان في شهادتهما المستوفية للشروط) [4] .

• مستند الإجماع: قوله تعالى: {وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا} [البقرة:

(1) المغني (12/ 415) .

(2) المبدع شرح المقنع (9/ 83) .

(3) كتاب مراتب الإجماع لابن حزم (58) .

(4) مجموع الفتاوي (13/ 111) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت