النتيجة:عدم تحقق نفي الخلاف في عدم كراهة المضاربة بمال اليتيم؛ لما رُوِيَ عن الحسن من الكراهة.
[219/ 28] مسألة: أكل مال اليتيم ظلمًا [1] حرام.
أكل مال اليتيم أو اليتيمة ظلمًا حرام وكبيرة، وقد نقل الإجماع والاتفاق على ذلك، كما نفي الخلاف فيه.
• من نقل الإجماع والاتفاق: الإمام الجصاص ت 370 هـ، فقال:"لا خلاف بين المسلمين أن أكل مال اليتيم ظلمًا محظور" [2] . الإمام ابن عبد البر ت 463 هـ، فقال:"اختلف أهل العلم في ما يحل لوالي اليتيم من ماله بعد إجماعهم أن أكل مال اليتيم ظلمًا من الكبائر" [3] .
الإمام ابن رشد، فقال:"اتفق أهل العلم جميعًا على تحريم أكل مال اليتيم ظلمًا وإسرافًا وعلى أن ذلك من الكبائر" [4] .
وقد نقله عن ابن رشد الجد الإمامُ الحطَّاب ت 954 هـ بلفظ:"أجمع أهل العلم أن أكل مال اليتيم ظلمًا من الكبائر لا يحل ولا يجوز" [5] .
• الموافقون على الإجماع: الحنفية [6] ،
(1) أكل مال اليتيم: أي أخذه. قال الإمام الماوردي:"فصل في تفسير قوله تعالى: {. . . لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ} [النساء: 29] أما قوله: {. . . لَا تَأْكُلُوا} فمعناه: لا تأخذوا، فعبر عن الأخذ بالأكل؛ لأنه معظم ما يقصد بالأخذ، كما قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا} [النساء: 10] أي: يأخذون". الحاوي: (5/ 5) .
(2) أحكام القرآن للجصاص: (2/ 372) .
(3) الاستذكار: (8/ 386) ، وانظر أيضًا: البيان والتحصيل: (17/ 595) .
(4) البيان والتحصيل: (12/ 457) .
(5) مواهب الجليل: (8/ 569) .
(6) بدائع الصنائع: (6/ 268) ، فيه:"كل ما جاء مقرونًا بوعيد فهو كبيرة نحو قتل النفس. . . وأكل مال اليتيم"، وشرح فتح القدير: (7/ 412) ، والبحر الرائق: (8/ 535) ، وحاشية ابن عابدين: (6/ 725) ، وأحكام القرآن للجصاص: (2/ 372) ، وقد سبق نصه في حكاية الخلاف.