فهرس الكتاب

الصفحة 364 من 8167

فاستحييت أن أسأل رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- لمكان ابنته مني، فأمرت المقداد بن الأسود فسأله، فقال:"يغسل ذكره ويتوضأ" [1] .

• وجه الدلالة: حيث أمر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عليًّا بالوضوء وغسل الذكر، والأمر يقتضي الوجوب [2] ، واللَّه تعالى أعلم.

• الخلاف في المسألة: نُقل عن عمر، وابن المسيب أنهما كانا لا يريان الوضوء من المذي، ولكن لما بلغتهما السنة رجعا إليها [3] .

والثابت عنهما هو ما يوافق مسألتنا [4] .النتيجة:أن الإجماع متحقق؛ لعدم وجود المخالف في المسألة، أما ما روي عن عمر وابن المسيب، فقد روي رجوعهما أيضًا، ثم بيَّنا أن الثابت عنهم هو ما يوافق مسألتنا، واللَّه تعالى أعلم.

الودي: هو ماء أبيض، يخرج عقيب البول خاثر [5] .

فإذا خرج وَدْيٌ من المتوضئ دون أن يكون عن مرضٍ؛ فإنه ينتقض وضوؤه، وعليه حُكي الإجماع.

• من نقل الإجماع: أبو بكر محمد بن داود الظاهري (297 هـ) حيث يقول:"واتفق علماء الأمة على أن خروج المني، والودي، والمذي، وتواري الحشفة في الفرج، وذهاب العقل بكل حال ناقض للطهارة إلا من ذهب عقله" [6] .

ابن بطال (444 هـ) حيث يقول:"الأحداث التي أجمع العلماء أنها تنقض الوضوء، سوى ما ذكره أبو هريرة: البول، والغائط، والمذي، والودي، والمباشرة، وزوال العقل بأي حال زال، والنوم الكثير".

(1) البخاري كتاب العلم، باب من استحيا فأمر غيره بالسؤال، (ح 132) ، (1/ 61) ، مسلم كتاب الحيض، باب المذي، (ح 303) ، (1/ 247) .

(2) انظر:"التمهيد" (21/ 202) .

(3) "المحلى" (1/ 219) .

(4) "المحلى" (1/ 220) .

(5) "المغني" (2/ 490) .

(6) نقله عنه ابن القطان من كتابه"الإيجاز في الإقناع" (1/ 140) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت