النتيجة:صحة الإجماع على وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
• المراد بالمسألة: الاتفاق على أن الأمر بالمعروف فرض على الكفاية، إذا قام به البعض سقط عن الباقين.
• من نقل الإجماع: النووي (676 هـ) قال:"الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فرض كفاية بإجماع الأمة" [1] ابن تيمية (728 هـ) قال:"الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجب على الكفاية باتفاق المسلمين" [2] .
• الموافقون على الإجماع: الحنفية [3] ، والمالكية [4] ، والشافعية [5] ، والحنابلة [6] .
• مستند الإجماع: استدلوا على ذلك بأدلة من الكتاب والسنة:
• أولًا: الكتاب: الدليل الأول: قول اللَّه -تعالى-: {وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (104) } [7] .
• وجه الدلالة: قال القرطبي:"و (من) في قوله: (منكم) للتبعيض، ومعناه: أن الآمرين يجب أن يكونوا علماء، وليس كل الناس علماء" [8] .
ونوقش: بأنها ليست للتبعيض، وإنما هي لبيان الجنس، والمعنى: لتكونوا
(1) روضة الطالبين (10/ 218) .
(2) المستدرك على مجموع الفتاوى ابن تيمية (3/ 203) .
(3) أحكام القرآن للجصاص (2/ 315) ، ومرقاة المفاتيح (9/ 323) .
(4) أحكام القرآن لابن العربي (1/ 383) ، والجامع لأحكام القرآن للقرطبي (4/ 165) ، والموافقات للشاطبي (1/ 176) ، والفواكه الدواني (2/ 298) .
(5) الأحكام السلطانية للماوردي (ص 270) ، والمستصفى للغزالي (1/ 217) ، وإعانة الطالبين (4/ 182) .
(6) روضة الناظر (1/ 207) ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية الحراني، تحقيق: محمد جميل غازي، مكتبة المدني، جدة (ص 25) .
(7) سورة آل عمران، الآية: (104) .
(8) الجامع لأحكام القرآن (4/ 165) .