• الموافقون على الإجماع: وافق على الحكم الأحناف [1] ، والشافعية [2] ، والحنابلة [3] ، وابن حزم [4] ، والشوكاني [5] .النتيجة:صحة ما نقل من الإجماع على انعقاد اليمين على نية المستحلف وذلك لعدم وجود المخالف.
[39/ 2] : جواز القضاء على الخصم [6] الغائب [7] في حقوق العباد
• المراد بالمسألة: يصح القضاء على الخصم الغائب عن مجلس الحكم إذا صح الحق قِبلَه، وذلك في حقوق العباد دون حقوق اللَّه تعالى، فلو قامت البينة على الغائب بسرقة مثلًا يحكم بالمال دون القطع، وقد نقل نفي الخلاف على ذلك.
(1) بدائع الصنائع (3/ 21) ، حاشية ابن عابدين على الدر المختار (3/ 999) .
(2) أسنى المطالب شرح روض الطالب (4/ 401) ، سبل السلام شرح بلوغ المرام (2/ 546) .
(3) مطالب أولي النهى (3/ 139) وكذلك (5/ 445) ، كشاف القناع على متن الإقناع (6/ 338) .
(4) المحلى (6/ 300) .
(5) نيل الأوطار (8/ 249) .
(6) الخصومة: الجدل، والخصومة الاسم من التخاصم والاختصام. والخَصْمُ: معروف، واختصم القوم وتخاصموا، وخصمك الذي يخاصمك، وجمعه خصوم، وفي التنزيل {وَهَلْ أَتَاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ (21) } [ص: 21] . انظر: لسان العرب لابن منظور (2/ 122) مادة (خصم) .
(7) المقصود بالغائب في هذه المسألة: الغائب عن البلد والغائب المستتر المختفي الممتنع عن الحضور لمجلس الحكم وإن كان حاضرًا في البلد. أما الغائب عن مجلس الحكم ولكنه حاضر في البلد وغير مستتر فهذا ليس مقصود بالبحث في هذه المسألة التي بين أيدينا، لأن جمهور العلماء في هذه الصورة لا يرون جواز الحكم على الغائب، (انظر: بدائع الصنائع(7/ 8) ، بداية المجتهد (2/ 742) ، روضة الطالبين (8/ 174) ، الإنصاف (11/ 301) ، إلا في وجه عند الشافعية (انظر: الحاوي الكبير 16/ 297) ، ورواية عند الحنابلة (شرح الزركشي(7/ 289) ، اختارها شيخ الإسلام ابن تيمية (انظر الاختيارات ص 338) .