ابن قدامة (620 هـ) حيث قال: (ولا ينفع الحالف تأويله، وبهذا قال الشافعي، ولا نعلم فيه مخالفًا) [1] .
ابن تيمية (728 هـ) حيث قال: (ونظير هذا أن يتأول الحالف من يمينه إذا استحلفه الحاكم لفصل الخصومة، فإن يمينك على ما يصدقك به صاحبك، والنية للمستحلف في مثل هذا باتفاق المسلمين ولا ينفعه التأويل وفاقًا) [2] .
• مستند الإجماع: ما روي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قَالَ:"يَمِينُكَ عَلَى مَا يُصَدِّقُكَ عَلَيْهِ صَاحِبُكَ" [3] وما روي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قَالَ:"اليمين على نية المستحلف" [4]
• وجه الدلالة: أن الأحاديث صريحة في أن العبرة في اليمين بنية المستحلف.
-أن اليمين مقصودها تخويف الحالف ليرتاع عن الجحود، خوفا من عاقبة اليمين الكاذبة، فمتى ساغ [5] التأويل له، انتفى ذلك، وصار التأويل وسيلة إلى جحد الحقوق [6] .
(1) المغني (9/ 532) .
(2) الفتاوى الكبرى لابن تيمية (6/ 106) .
(3) أخرجه مسلم (11/ 99) رقم (4237) .
(4) أخرجه مسلم (11/ 99) رقم (4238) .
(5) ساغ: أي سهل ويسر، يقال ساغ الشراب في الحلق يسوغ سوغًا أي سهل مدخله في الحلق، ويقال أسغ لي غصتي: أي أمهلني ولا تعجلني، وقال تعالى: {يَتَجَرَّعُهُ وَلَا يَكَادُ يُسِيغُهُ} [إبراهيم: 17] . انظر: لسان العرب لابن منظور (1/ 416) مادة (سوغ) .
(6) المغني (9/ 532) .