فهرس الكتاب

الصفحة 863 من 8167

• وجه الدلالة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنكر عمل هذه المرأة تعذيبها للهرة، ولو كان اتخاذ الهر محرما لأنكره النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عليها، بل إنه ذكر أن أحد أوجه الإحسان لهذه الهرة إطعامها عند حبسها.

الثاني: عن أبي قتادة [1] -رضي اللَّه عنه- قال: سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول في الهرة:"إنها ليست بنجس، إنها من الطوافين عليكم والطوافات" [2] .

• وجه الدلالة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- تكلم في الحديث عن طهارة سؤر الهرة، وبين أن سبب ذلك هو كثرة دخولها على الناس، ولو كان اتخاذها محرما لبين ذلك لأمته.النتيجة:صحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لعدم وجود المخالف فيها.

• المراد بالمسألة: إذا أراد شراء المصحف -وهو المشتمل على كلام اللَّه- من المسلم، فإن شراءه جائز، باتفاق العلماء.

• من نقل الإجماع:

• ابن هبيرة (560 هـ) يقول: [واتفقوا على أن شراء المصحف جائز] [3] . نقله عنه عبد الرحمن القاسم [4] .

• أبو عبد اللَّه الدمشقي (كان حيا: 780 هـ) يقول: [واتفقوا على جواز شراء المصحف] [5] .

(1) الحارث بن ربعي بن بلدمة بن خُنَاس الأنصاري الخزرجي السلمي أبو قتادة، اتفقوا على أنه شهد أحدا وما بعدها، يقال له فارس رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، قال له النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: [اللهم احفظ أبا قتادة كما حفظ نبيك هذه الليلة] قالها له في بعض أسفاره. مات عام (40 هـ) وقيل غير ذلك."الاستيعاب" (4/ 1731) ،"أسد الغابة" (1/ 605) ،"الإصابة" (7/ 327) .

(2) أخرجه أبو داود (76) ، (1/ 184) ، والترمذي (92) ، (1/ 153) ، والنسائي في"المجتبى" (68) ، (1/ 55) ، وابن ماجه (367) ، (1/ 317) ، وقال الترمذي: [هذا حديث حسن صحيح] .

(3) "الإفصاح" (1/ 296) . تنبيه: الكلام في المسألة، إنما هو في الشراء دون البيع، أما البيع له حكم آخر.

(4) "حاشية الروض المربع" (4/ 338) .

(5) "رحمة الأمة" (ص 170) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت